( ذهاب منفعة الأُخرى فالدية ) حذراً من الزيادة ، والقصاص فيهما أو في
إحداهما ثابت ( سواء كان المجنيّ عليه صحيح الذكر أو عنّيناً ) فإنّ قطعهما
لا يبطل من الذكر سوى الإيلاد وقد أبطله الجاني من المجنيّ عليه أيضاً . نعم لو
خيف منه على الذكر الشلل أو التعنين ولم يحصل ذلك في المجنيّ عليه بل كان
كذلك أو بقي على الصحّة فالدية .
( ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ له ، سواء قطعهما دفعة أو على
التعاقب ) بدأ بالذكر أو الخصيتين ، أدّى قطع الخصيتين إلى تعنين أو شلل في
الذكر أو لا ، فلا يتوهّمنّ أنّه إن قطع الأُنثيين فشلّ الذكر ثمّ قطع الذكر لم يقتصّ له
من ذكره الصحيح لأنّ الشلل إنّما حصل من جنايته ، نعم إن كان أدّى دية شلله
استردّها . وللعامّة ( 1 ) قول بأنّه إذا قطع الخصيتين أوّلا لم يكن في الذكر إلاّ حكومة ،
لأنّهما إذا قطعتا ذهبت منفعته إذ لا يخلق الولد من مائه .
( وفي الشفرين وهما اللحم المحيط بالرحم ) أي الفرج كما سيأتي
( إحاطة الشفتين بالفم ) وسيأتي الكلام فيهما وفي الإسكتين إن شاء الله
( القصاص ) كما في المبسوط ( 2 ) خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) بناءً على أنّهما لحم ليس
له حدّ ينتهي إليه كالإليتين ولحم العضد والفخذ . ( سواء البكر والثيّب ، والصغيرة
والكبيرة ، والصحيحة ) الفرج ( والرتقاء ) أو القرناء أو العفلاء ( والمختونة
وغيرها ، والمفضاة والسليمة ) إذ لا يحصل بالتفاوت في شئ منها التفاوت في
الشفرين ، فإنّ البكارة والرتق والإفضاء وأضدادهما إنّما يتعلّق بالباطن والخفض
إنّما يكون فوق الفرج في الهيئة الشبيهة بعرف الديك .
( ولو أزالت بكر بكارة أُخرى بإصبعها احتمل القصاص مع إمكان
المساواة ) لعموم " والجروح قصاص " ( و ) احتمل ( الدية ) لمنع إمكان
هامش
( 1 ) المجموع : ج 18 ص 431 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 149 .
( 3 ) المجموع : ج 18 ص 429 .