( الفصل الخامس في الجناية على العورة )
أي قبل الرجل والمرأة .
( يثبت القصاص في الذكر ) بالنصّ ( 1 ) والإجماع ( ويتساوى ذكر
الشابّ والشيخ والصغير والبالغ والفحل ومسلول الخصيتين ) إن لم يؤدّ
سلّهما إلى شلله ، خلافاً لمالك ( 2 ) لانتفاء منفعة الإيلاد . وفيه : أنّ ذلك نقص في
الماء . ( والمختون والأغلف ) لعموم النصوص ( 3 ) والاشتراك في الاسم والصحّة .
( ولا يقطع الصحيح بذكر العنّين ، ويقطع ) ذكر ( العنّين بالصحيح ) لأنّ
التعنين كالشلل ، خلافاً للشافعيّة ( 4 ) بناءً على أنّ التعنين نقص في القلب والدماغ .
( وكذا لا يقطع الصحيح بمن في ذكره شلل ) وإن لم يكن عنّيناً ، فإنّه قد
يلتذّ مع ذلك بالجماع ( ويعرف ) شلله ( بأن يكون الذكر منقبضاً فلا
ينبسط ) أبداً ( أو منبسطاً ) من غير قيام أو قائماً ( فلا ينقبض ) أبداً وإن
اختلفت عليه الحال من حرّ أو برد . ويقطع الأشلّ منه بالصحيح ، وفي التفاوت ما
عرفت ، وكذا بالأشلّ . ولا يقطع إن خيف عدم الانحسام كما مرّ في اليد الشلاّء .
( ويقتصّ في البعض ) أيضاً وإن عدم المفصل هنا ، لأنّه ليس كالأعضاء
ذوات العظام في الخوف من قطعها من غير المفاصل ( فإن كان ) البعض
( الحشفة فظاهر ) أنّه يقطع بها الحشفة تماثلا في النسبة أو اختلفا ، فإنّها كعضو
برأسه ، ولذا كانت فيها تمام الدية . ويحتمل اعتبار النسبة ( وإن زاد استوفى
بالنسبة ) للمقطوع ( من الأصل إن نصفاً فنصفاً وإن ثلثاً فثلثاً ، وهكذا ) لا
بالمساحة وإلاّ أدّى إلى قطع جميع القصير ببعض الطويل .
( ويثبت القصاص في الخصيتين وفي إحداهما ، إلاّ أن يخشى ) بقطعها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 259 ب 35 من أبواب ديات الأعضاء .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 183 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 213 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 425 .