يتعلّق به حقّ اللاحق إلاّ مع عفوه . ( فإن كانت الإصبع أوّلا ) اقتصّ من إصبعه
و ( رجع صاحب الكفّ بدية الإصبع مع قطع ) بقيّة ( الكفّ ) وقد مرّ الخلاف
فيه ( ولو كانت اليد ) أوّلا ( اقتصّ ) من يده ( لصاحبها وغرّم ) الجاني
( دية الإصبع لصاحبها ) ولو بادر المسبوق أساء واستوفى حقّه .
( ولو قطع إصبعه فعفا قبل الاندمال ) عن الجناية وسرايتها ( فاندملت
سقط حقّه . وكذا لو قال : عفوت عن الجناية ) إذ لا سراية . ثمّ إنّ صدر العفو
عنها مع الصلح على الدية يثبت الدية ، وإلاّ فلا ، صرّح بإسقاطها أو لا وإن قال إنّما
أردت العفو عن القصاص على الدية بناءً على أنّها لا يثبت إلاّ صلحاً ، وتثبت على
القول الآخر ما لم يصرّح بإسقاطها . وللعامّة قول بثبوت الدية مطلقاً ( 1 ) بناءً على أنّ
العبرة في الجناية بحال الاستقرار ، وهي هنا حال الاندمال ، فلا عبرة بالعفو قبله .
ولو تنازعا فادّعى الجاني العفو لا على مال والمجنيّ عليه العفو على مال ، فعلى
المشهور من أنّ قضيّة العمد القصاص وحده يقدّم قول الجاني للأصل ، وعلى
الآخر قول الآخر للأصل أيضاً . وفي المبسوط : أنّه يقدّم قوله ، لأنّهما مختلفان في
إرادته ( 2 ) . وفيه : أنّ الإرادة لا يكفي على الأوّل .
( ولو أبرأه عن الجناية ) خاصّة لا السراية ( فسرت إلى الكفّ ) خاصّة
( فلا قصاص في الإصبع ، بل في الكفّ إن ساواه ) أي كفّه كفّ المجنيّ عليه
( في النقص أو في الباقي من الأصابع ، ويطالب بالحكومة ) في الكفّ إن لم
يساوه ، وهو واضح . وفي المبسوط : ليس له القصاص في باقي الأصابع بل ديتها
والكفّ تابع لها ، قال : لأنّه لا قصاص في الأطراف بالسراية ( 3 ) . قال في المختلف :
ممنوع ، لأنّه يجب بالنفس بالسراية ففي الأطراف أولى ( 4 ) .
ثمّ في المبسوط : أنّ دية باقي الأصابع تثبت له ، وإن قال : عفوت عن عقلها
هامش
( 1 ) المجموع : ج 18 ص 483 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 109 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 109 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 448 .