فطرة أيضاً . ثمّ على عدم اعتبار الحلف حال الردّة لو تخلّلت بين الأيمان ، فإن
اشترطنا فيها الموالاة بناءً على أنّها يمين واحدة كان عليه الاستئناف إن أخلّت
بالموالاة ، وإلاّ فلا . وإن كان الوليّ قد ارتدّ لا عن فطرة قبل القتل ، فإن عاد إلى
الإسلام قبل قسمة الميراث كان له الحلف ، وإلاّ فلا ، إلاّ على الاحتمال الّذي عرفته .
( البحث الرابع في أحكام القسامة )
( ويثبت بها القصاص في العمد ) عندنا للنصوص ( 1 ) والإجماع ، خلافاً
لأبي حنيفة ( 2 ) والشافعي ( 3 ) في الجديد ، فإنّما أوجبا بها الدية مغلّظة في مال الجاني
( والدية على القاتل في عمد الخطأ ، وعلى العاقلة في الخطأ المحض )
كما هو المشهور . وفي التحرير : وإن كان القتل خطأً يثبت الدية على القاتل لا على
العاقلة ، فإنّ العاقلة إنّما يضمن الدية مع البيّنة لا مع القسامة ( 4 ) ويؤيّده خبر زيد عن
آبائه ( عليهم السلام ) : لا يعقل العاقلة إلاّ ما قامت عليه البيّنة ( 5 ) .
( ولو اشترك في الدعوى اثنان ) بأن ادّعى عليهما القتل ( واختصّ
اللوث بأحدهما أثبت دعواه على ذي اللوث بالقسامة ، وعلى الآخر ) مع
إنكاره ( يمين واحدة كالدعوى في غير الدم . وكذا لو لم يكن هناك لوث
وجب على المنكر يمين واحدة ) فإذا حلفها اندفعت عنه الدعوى ، فإن نكل أو
ردّ اليمين على المدّعي حلف ولا يتقدّم هنا يمين المدّعي بالاتّفاق كما هو الظاهر
وإن كانت الأخبار ( 6 ) بتقدّم يمين المدّعي للدم مطلقة .
( فإذا أراد قتل ذي اللوث ) بعد إثبات دعواه عليه بالقسامة ( ردّ عليه
نصف الدية ) لأنّه إنّما ادّعى عليه أنّه أحد القاتلين ، فإن أثبت دعواه على الآخر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 114 ب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به .
( 2 و 3 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 14 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 487 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 306 ب 9 من أبواب العاقلة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 114 ب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به .