يثبت بالبيّنة إجماعاً ، ولا يثبت به القود ، بل المال . والملازمة الثانية - يعني وجوب
المال بيمين الكافر ابتداءً - منقوضة بدعوى المال مع الشاهد الواحد . انتهى ( 1 ) . وبه
يظهر اندفاع حديث السبيل ، فإنّ للكافر إثبات حقّه على المسلم بطريق شرعي .
( ولو ارتدّ الوليّ منع القسامة ) عن فطرة أولا عنها ، قال الشيخ في المبسوط
كيلا يقدم على يمين كاذبة ، فإنَّ من أقدم على الردَّة أقدم على اليمين الكاذبة ( 2 ) .
قلت : ولو كان المدّعى عليه مسلماً وقلنا لا قسامة عليه للكافر فهو وجه آخر .
قال : ( فإن خالف ( 3 ) وقعت موقعها ) عندنا ، لعموم الأخبار ، وقال شاذّ منهم : لا
يقع موقعها ، لأنّه ليس من أهل القسامة . وهذا غلط ( لأنّه اكتساب ، وهو غير
ممنوع منه في مدّة الإمهال ) للتوبة ( وهي ثلاثة أيّام ) وهذا يختصّ بالمرتدّ
لا عن فطرة مع جهل الحاكم بارتداده ليحلفه ، فإنّ اليمين لا بتحليفه تقع لاغية .
وزاد المصنّف له بناءً على قوله في المبسوط من قسامة الكافر على المسلم : أنّه لا
يمنع من قسامة المرتدّ إسلام المدّعي .
( وكما يصحّ يمين الذمّي ) وغيره ( في حقّه على المسلم كذا هنا )
قال الشيخ : ( فإذا رجع إلى الإسلام استوفى ) حقّه ( بما حلفه في الردّة )
من غير احتياج إلى الاستيناف ، وإن مات أو قتل في الردّة انتقل إلى ورثته عندنا ،
وكان فيئاً عند العامّة ( 4 ) .
( ويشكل ) وقوع حلفه موقعه ( بمنع الارتداد الإرث وإنّما يحلف الوليّ
وقد خرج عن الولاية ) إلاّ أن يقال : العود إلى الإسلام كاشف عن بقاء الولاية
أو كان هو أحد القسامة الحالفين وكان منهم الوليّ أو لم يكن وأجزنا قسامة غير
الوليّ من قومه خاصّة كما مرّ احتماله ، ومنه يظهر احتمال اعتبار حلفه إن ارتدّ عن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 468 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 220 .
( 3 ) كذا في المبسوط والقواعد وفي النسخ : فإن حلف .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 220 .