( فإن سرق بعد ذلك من السجن أو غيره قُتل ) اتّفاقاً كما في الخلاف ( 1 )
والمبسوط ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وقد روي مرسلا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 )
وعن سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا أُخذ السارق قطع وسط الكفّ ، فإن عاد قطعت
رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع في السجن ، فإن سرق في السجن قتل ( 6 ) .
وفي الفقيه : وروي أنّه إن سرق في السجن قتل .
( والنصاب في المرّات بعد الأُولى كهو في الأُولى ) للعمومات .
( ولو تكرّرت ) منه ( السرقة ولم يُظفر به ) أوّلا ثمّ ظفر به ( حُدَّ حدّاً
واحداً ) سواء اتّحد المسروق منه أو اختلف ، اتّفاقاً منّا ومنهم ، كسائر الحدود ،
وسيأتي النصّ عليه .
( وإذا قطع يستحبّ حسمه بالزيت المغلى ، نظراً له ) لتنسدّ أفواه العروق
فينحسم خروج الدم منها . فقد روي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أُتي بسارق ، فقال : اذهبوا فاقطعوه
ثمّ احسموه ( 7 ) . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا قطع سارقاً حسمه بالزيت ( 8 ) . وفي خبر
محمّد بن مسلم : أنّه صلوات الله عليه أمر بلصوص أُتي بهم أن تقطع أيديهم ، ثمّ أمرهم
أن يدخلوا دار الضيافة ، وأمر بأيديهم أن تُعالج ، وأطعمهم السمن والعسل واللحم
حتّى برؤوا ( 9 ) . وفي خبر منصور : أنّه ( عليه السلام ) أُتي بسرّاق فقطع أيديهم ، ثمّ قال : يا قنبر
ضمّهم إليك فداوِ كُلومهم ، وأحسن القيام عليهم ، فإذا برؤوا فأعلمني ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 436 المسألة 30 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 35 .
( 3 ) الغنية : ص 432 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 489 .
( 5 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 470 ح 1674 ، وليست فيه : " القطع من وسط الكفّ " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 493 ب 5 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .
( 7 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 271 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 528 ب 30 من أبواب حدّ السرقة .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 528 ب 30 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 528 ب 30 من أبواب حدّ السرقة ح 3 ، وفيه : " عن حذيفة بن منصور " .