[ وأمّا الزماني والمكاني فالظاهر أنّه ليس للحالف ولا الحاكم التأخير إلاّ إذا
طالب المدّعي ، إذ ربّما يضيع الحقّ ] ( 1 ) .
( ولو ادّعى العبد وقيمته أقلّ من النصاب ) أي نصاب القطع ( العتق فأنكر
مولاه لم يغلّظ في يمينه ) فإنّها على مال أقلّ من النصاب . ( ولو ردّ فحلف
العبد غلّظ عليه ، لأنّه يدّعي العتق ) وليس بمال ولا المقصود منه المال .
( وكلّ ما لا يثبت بشاهد ويمين يجري فيه التغليظ ) وهو الّذي ليس
مالا ولا مقصوداً منه المال عظيماً كان أو حقيراً ، خلافاً لبعض العامّة فلا يغلَّظ إلاّ
فيما له خطر ( 2 ) .
( ويجري ) التغليظ ( في عيوب النساء ) لعموم الدليل . ولعلّ بعض العامّة
توهّم أنّها أحقر من أن يغلّظ فيها اليمين ( 3 ) ولذا يسمع فيها شهادة النساء منفردات .
وفساد الوهم من وجوه : الأوّل : أنّ سماع شهادتهنّ إنّما هو لعسر الاطّلاع عليها
لغيرهنّ . والثاني : أنّها ممّا يترتّب عليها فساد النكاح ونحوه من الاُمور العظام .
والثالث : عدم الدليل على اختصاص التغليظ بما له خطر .
( وحلف الأخرس بالإشارة ) المفهمة كسائر أُموره وفاقاً للمشهور .
( وقيل ) في المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) : ( توضع يده ) مع ذلك
( على اسم الله تعالى ) في المصحف ، وإن لم يحضر مصحف كتب اسم من
أسمائه تعالى ووضع يده عليه ، ولعلّه لإيضاح الإشارة . وفي الشرائع ( 7 )
والوسيلة ( 8 ) وضع يده على المصحف .
( وقيل ) في الوسيلة ( 9 ) والجامع ( 10 ) : ( يكتب في لوح صورة اليمين
هامش
( 1 ) لم يرد في ن وق .
( 2 و 3 ) انظر الحاوي الكبير : ج 17 ص 110 .
( 4 ) المقنعة : ص 732 .
( 5 ) النهاية : ج 2 ص 79 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 183 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 88 .
( 8 و 9 ) الوسيلة : ص 228 . ( 10 ) الجامع للشرائع : ص 524 .