على يمين آثمة ولو على مسواك أخضر إلاّ تبوّأ مقعده من النار أو وجبت له
النار ( 1 ) . وبأُخرى : أحد شقّي المنبر على عقر الحوض فمن حلف عنده على يمين
فاجرة يقتطع بها حقّ امرء مسلم فليتبوّأ مقعده من النار ( 2 ) . وبأُخرى : من حلف
عند منبري هذا على يمين كاذبة استحلّ بها مال امرء مسلم فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا ( 3 ) .
( والزمان كيوم الجمعة والعيد وبعد الزوال ) لقوله تعالى : " تحبسونهما
من بعد الصلاة فيقسمان بالله " ( 4 ) ففي التفسير : يعني بعد صلاة العصر ( 5 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله )
ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيّهم ولهم عذاب أليم : رجل بايع ، إمامه
فإن أعطاه وفى له به وإن لم يعطه خانه ، ورجل حلف بعد العصر يميناً فاجرة ليقطع
بها مال امرء مسلم ( 6 ) .
( ويغلّظ على الكافر بما يعتقده مشرّفاً من الأمكنة ) كالبيَع والكنائس ،
وفي بيوت النار للمجوسيّ وجهان : من أنّه لم يكن لها حرمة عند الله أصلا بخلاف
البيع والكنائس ، ومن أنّ العبرة ارتداع الحالف لما يعتقده معظماً . وربّما قيل : إنّهم
إنّما يعظّمون النار لا بيوتها ( 7 ) . ولم يعتبروا بيوت الأصنام للوثني . ( والأزمنة )
من الأيّام والساعات الّتي يشرّفونها ويتبرّكون بها . ( والأقوال ) كما روي أنّه ( صلى الله عليه وآله )
حلف يهوديّاً بقوله : والله الّذي أنزل التوراة على موسى بن عمران ( 8 ) . وقال لابن
صوريا في رواية : أُنشدك بالله الّذي لا إله إلاّ هو الّذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم
الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون وأنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه ، هل في
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 176 .
( 2 ) انظر الضعفاء الكبير للعقيلي : ج 3 ص 362 .
( 3 ) فتح الباري : ج 5 ص 285 .
( 4 ) المائدة : 106 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 3 ص 257 .
( 6 ) لم نعثر عليه صريحاً ، راجع الخصال : ج 1 ص 106 ح 70 .
( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 205 .
( 8 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 155 ح 4450 .