طاهرة حضرت المسجد وإلاّ فعلى بابه ( 1 ) .
( والزمان في الحقوق كلّها وإن قلّت ) ليرتدع خوفاً أو إجلالا ، وقد ورد تغليظ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أخرس ( 2 ) . ( إلاّ المال فلا يغلّظ في أقلّ من نصاب القطع )
قطع به الأصحاب ، وفي الخلاف : الإجماع عليه ( 3 ) وفي المبسوط : أنّه الّذي رواه
أصحابنا ( 4 ) واعتبر الشافعي نصاب الزكاة ( 5 ) وغلّظ ابن جرير في القليل والكثير ( 6 ) .
( فالقول ) المغلّظ ( مثل ) قوله ( والله الّذي لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم
الطالب الغالب الضارّ النافع المدرك المهلك الّذي يعلم من السر ما يعلمه من
العلانية ، ما لهذا المدّعي عليَّ شيء ممّا ادّعاه ) فقد روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أنّه كتب لأخرس نحواً من هذا ( 7 ) . وعنه ( عليه السلام ) : احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنّه
بريء من حول الله وقوّته فإنّه إذا حلف بها كاذباً عوجل ، وإذا حلف بالله الّذي لا إله
إلاّ هو لم يعاجل ، لأنّه وحّد الله سبحانه ( 8 ) . ( وغير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم ) .
( والمكان ) المغلّظ هو الشريف فإنّ كلاّ من الطاعة والمعصية يغلّظ حكمها
في الأمكنة الشريفة ( كالمساجد ) الأشرف ومنها الجوامع ، ومنها الخمسة أو
الستّة ، ومنها الأربعة ، ومنها الحرميّان والمشاهد ( والحرم ) الأشرف ، ومنه
المسجد ، ومنه ما بين الركن والمقام ، ثمّ حرم المدينة ، والأشرف منه المسجد
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) ( 9 ) ومنه عند القبر أو المنبر ، فعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من حلف على منبري هذا
يميناً كاذبة تبوّأ مقعده من النار ( 10 ) . وبرواية اُخرى : لا يحلف أحد عند منبري هذا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 204 .
( 2 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 222 ب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 287 ، المسألة 32 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 203 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 110 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 12 ص 116 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 167 ب 33 جواز استحلاف الظالم ح 2 .
( 9 ) في ن وق : ثمّ حرم المدينة الأشرف ، ومنه المسجد النبويّ .
( 10 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 398 .