في الغنية ( 1 ) . وقال الحسن : إنهما ليسا بفرض ولا سنة ( 2 ) ، لقول أبي جعفر عليه السلام في
خبر زرارة : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، إنما عليك أن تغسل ما ظهر ( 3 ) .
ويحتمل السنة فيه وفي كلام الحسن الواجب ، ويحتملان أنهما ليسا من
الأجزاء الواجبة أو المسنونة للوضوء وإن استحبا كما قال أبو جعفر عليه السلام في
صحيح زرارة : المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء ( 4 ) . وقال العسكري عليه السلام
في خبر الحسن بن راشد : ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا
استنشاق ( 5 ) . وقال الصادق عليه السلام لأبي بصير : ليس هما من الوضوء ، هما من
الجوف ( 6 ) . وإن احتملت هذه الأخبار ونحوها أنهما ليسا ( 7 ) من فرائضه ، كقول
الصدوق في الهداية : إنهما مسنونان خارجان من الوضوء ، لكون الوضوء كله فريضة ( 8 ) .
وليكونا ( ثلاثا ثلاثا ) إجماعا كما في الغنية ( 9 ) ، ولأن ابن الشيخ أسند في
أماليه إلى أمير المؤمنين عليه السلام إنه كتب إلى محمد بن أبي بكر : وانظر إلى الوضوء
فإنه من تمام الصلاة ، وتمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا ( 10 ) الخبر .
واستحب في التذكرة ( 11 ) ونهاية الإحكام الكون بست غرفات ، المضمضة
بثلاث والاستنشاق ثلاث ( 12 ) . وفي مصباح الشيخ ( 13 ) ومختصره ( 14 ) ونهايته ( 15 )
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 491 س 18 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 278 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 303 ب 29 من أبواب الوضوء ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 303 ب 29 من أبواب الوضوء ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 304 ب 29 من أبواب الوضوء ح 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 304 ب 29 من أبواب الوضوء ح 9 .
( 7 ) في ص وك : ( ليس ) .
( 8 ) الهداية : ص 17 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 492 س 26 .
( 10 ) أمالي الشيخ : ج 1 ص 29 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 21 س 1 .
( 12 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 56 .
( 13 ) مصباح المتهجد : ص 7 .
( 14 ) لا يوجد لدينا .
( 15 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 217 .