إطلاق ما قام مقام التراب بلا تقييد بفقدانه ، ويحتمله المبسوط واحتمل ( 1 ) في
التحرير ( 2 ) .
ودليل الاجزاء في الجملة حصول الغرض الذي هو انقلاع أجزاء النجاسة
بالجميع ، وربما كان بعضها أبلغ فيه من التراب فيكون أولى ، وضعفه ظاهر ، لأصل
بقاء النجاسة ، وعدم العبرة بالعلة المستنبطة ، مع أن التراب دون أشباهه أحد
الطهورين ، فالوجه الاقتصار على النص ، من غير فرق بين حالتي الضرورة
وعدمها ، وهو خيرة المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) .
( ولو فقد الجميع اكتفى بالماء ) كما في المبسوط ( 5 ) لما في إبقاء الإناء
على النجاسة من المشقة ، وضعفه ظاهر ، وهو كما في المنتهى ( 6 ) يحتمل الغسل به
( ثلاثا ) تحصيلا ليقين الطهارة وتحقيقا للتثليث وإقامة للماء مقام التراب لكونه
أبلغ في الإزالة ، وهو ممنوع .
ويحتمل سقوط الغسلة الأولى والاكتفاء بمرتين ، لسقوط الغسل بانتفاء ما
يغسل به ، وانتفاء الدليل على قيام غيره مقامه ، وقواه في المنتهى ، وقربه في
التحرير ( 7 ) . ولا احتمال له على اعتبار المزج . والأقوى عدم الاكتفاء به ثلاثا
مطلقا فضلا عن اثنتين ، إلا أن يعلم أن التراب رخصة لا عزيمة .
( ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد ) لاشتراك المشقة
( ولو غسله بالماء عوض التراب ) اختيارا ( لم يطهر ) وفاقا لظاهر
الشيخ ( 8 ) ( على إشكال ) من الخروج عن النص من غير داع والأصل ، ومن أن
هامش
( 1 ) في س وم : ( واحتمله ) .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 26 س 6 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 459 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 188 س 26 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 14 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 188 س 20 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 26 س 5 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 14 .