وفهم بعضهم من تلك العبارات أن الخمر إذا ألقي في الخل لم يطهر وإن تخلل
كما هو نص الدروس لتنجس الخل به ( 1 ) ، ولم يعرض له مطهر ، ففرق بين المسألة
ومسألة العلاج بما يبقى عينه بعد التخلل بإطلاق الأخبار والفتاوى في العلاج ( 2 ) ،
وليس في غيره إلا خبر عبد العزيز بن المهتدي ( 3 ) إن لم يكن الخل مما يعالج به
الخمر ، والراوي عنه اليقطيني ، والرواية بالكتابة .
وعندي في العلاج أيضا نظر لاحتمال اختصاصه بغير الأجسام والأجسام
المستهلكة قبل التخلل ، بل للنقلية إلى الخمر قبله أو إلى الخل معه .
ويمكن اختصاص عبارة الكتاب بالعلاج وبالأجسام غير الباقية عند التخلل ،
لكنه ينص فيما بعد على التعميم لما يبقى كما عرفت .
( ولو لاقتها نجاسة أخرى ) أو نجس للعلاج أو غيره ( لم تطهر )
الخمر ( بالانقلاب ) وإن لم يكن لتلك النجاسة عين باقية فيها ، لأنه إنما يزيل
نجاسة الخمرية ، وهو مبني على مضاعفة النجاسة ، فإن منعت طهرت .
( وطين الطريق ) الحاصل بالمطر أو غيره من الطاهرات ، في العمران كان
أولا ( طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له ) للأصل ، والخبر الآتي ، ومن نزل
ظن النجاسة منزلة العلم ، فهو عنده طاهر ما لم يعلم أو يظن النجاسة .
( ويستحب إزالته بعد ثلاثة أيام ) إلا إذا كان في طريق نظيف استنظافا ،
وعملا بقول أبي الحسن عليه السلام في مرسل محمد بن إسماعيل ، في طين المطر أنه : لا
بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر ، فإن
أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله ( 4 ) . ونص القاضي ( 5 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 3 ص 18 درس 204 .
( 2 ) في ك : ( فالفرق ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 297 ب 31 عدم تحريم الخل . . . ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1096 ب 75 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 51 .