النجس ( 1 ) . ولم ينجسها الحسن ( 2 ) ، وحكي عن الجعفي ( 3 ) ، وهو ظاهر الفقيه ( 4 ) ،
لتجويزه الصلاة في ثوب أصابته .
ويحتمل العفو وإن كانت نجسة ، ودليلهم الأصل ، ونحو خبر الحسين بن أبي
سارة : سأل الصادق عليه السلام إن أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله ،
قال : لا بأس ، أن الثوب لا يسكر ( 5 ) . وصحيح الحميري في قرب الإسناد عن ابن
رئاب : سأله عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي أغسله أو أصلي فيه ؟
قال : صل فيه ، إلا أن تقذره فيغسل منه موضع الأثر ، أن الله تبارك وتعالى إنما حرم
شربها ( 6 ) .
ويحتملان [ الصلاة عليه و ] ( 7 ) التقية ، لاشتهار العفو عن قليلها عندهم . [ وكون
الثوب مما لا تتم فيه الصلاة ، والأخير ظاهر في الصلاة فيه بعد الغسل وزوال العين
وإن بقي الأثر ] ( 8 ) .
وأما نحو خبر ابن أبي سارة : سأله عليه السلام إنا نخالط اليهود والنصارى
والمجوس ، وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي
الخمر ، قال : لا بأس ، إلا أن تشتهي أن تغسله ( 9 ) . فليس فيه جواز الصلاة فيه .
وأما خبر حفص الأعور : سأله عليه السلام عن الدن يكون فيه الخمر ثم نجففه نجعل
فيه الخل ؟ قال : نعم ( 10 ) . فيحتمل التجفيف بعد الغسل ، مع أنه لم يتضمن إلا جعل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 178 ذيل الحديث 816 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 469 .
( 3 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 13 س 27 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 74 ح 167 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 1057 ب 38 من أبواب النجاسات ح 10 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 76 .
( 7 ) ما بين المعقوفين زيادة من ك .
( 8 ) ما بين المعقوفين زيادة من ك .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1057 باب 38 من أبواب النجاسات ح 12 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1074 ب 51 من أبواب النجاسات ح 2 .