أصابته النار فلا بأس بأكله ( 1 ) . وفيها جواز طهارة المائين ، لكثرة الأول ، وانتفاء
النفس عن الميتة ، وعدم تنجس البئر ، وأكل النار ما فيها مما يستخبث .
( بل ) إنما يطهر العجين ( باستحالته رمادا ) كما في السرائر ( 2 ) ، ويعطيه
كلام الأكثر ، ومنهم الشيخان في التهذيب ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) ، لحكمهم
بالنجاسة ، وذلك للأصل ، وضعف الخبرين سندا ودلالة . ومرسل ابن أبي عمير : إن
الصادق عليه السلام سئل عن العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به ؟ قال : يباع
ممن يستحل أكل الميتة ( 6 ) . ومرسل آخر له عنه عليه السلام : إنه يدفن ولا يباع ( 7 ) .
وخبر زكريا بن آدم : سأل أبا الحسن عليه السلام عن خمر أو نبيذ قطر في عجين أو
دم ، قال : فسد ، قال : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم ؟ قال : نعم ، فإنهم
يستحلون شربه ( 8 ) . وإلى هذه الأخبار أشار بقوله : ( وروي بيعه على مستحل
الميتة أو دفنه ) .
واستقرب في المنتهى عدم البيع ، ثم احتمله على غير أهل الذمة وإن لم يكن
ذلك بيعا حقيقة ، قال : ويجوز إطعامه الحيوان المأكول اللحم ، خلافا لأحمد ( 9 ) .
قلت : ولعدم البيع وجوه :
منها : الخبر الذي سمعته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 17 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 89
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 14 ذيل الحديث 136 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 13 .
( 5 ) المقنعة : ص 582 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 174 ب 11 من أبواب الأسئار
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 174 ب 11 من أبواب الأسئار ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1056 ب 38 من أبواب النجاسات ح 8 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 180 س 8 .