ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين
القبلة ] ( 1 ) ، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة ( 2 ) . فالظاهر أن المراد بالقبلة قبلة بلد
الإمام ، ونحوه من البلاد الشمالية . ويعضده الاعتبار ، لكون معظم المعمورة في
الشمال وانغمار الجنوبي من الأرض في الماء ، حتى لم ير العمارة في الجنوب من
قبل بطليموس .
( و ) لا تجب تباعدهما بنحو ما ذكر اتفاقا ، كما يظهر منهم ، وحكى في
المنتهى ( 3 ) بمعنى أنه ( لا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول
ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا ) ، معشر من لم ينجس البئر إلا به ، ( ومطلقا
عند آخرين ) للأصل ، وما مر من طهارة كل ماء حتى يعلم أنه قذر ( 4 ) . وقول
الرضا صلوات الله عليه في خبر محمد بن القاسم : في البئر بينها وبين الكنيف
خمسة وأقل وأكثر ، قال : ليس يكره من قرب ولا بعد ، يتوضأ منها ويغتسل ما لم
يتغير الماء ( 5 ) . ومن اكتفى بالظن نجسها بظن الاتصال .
واحتاط المحقق بتطهير البئر إذا تغيرت تغيرا يصلح أن يكون من البالوعة ( 6 ) .
وبالعمل بمضمر ( 7 ) خبر زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا : قلنا له : بئر
يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها ؟ فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي
والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم
ينجس ذلك شئ ، وإن كان أقل من ذلك نجسها ، قال : وإن كانت البئر في أسفل
الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 145 ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 2 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 19 س 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ب 1 من أبواب الماء المطلق ذيل الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 146 ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 80 .
( 7 ) في س ( بمضمونه ) .