من ذلك فلا يتوضأ منه ( 1 ) .
( ويكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة
الكبريت ) لقول الصادق عليه السلام في خبر مسعدة بن صدقة : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن الاستشفاء بالحمآت - وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد
منها رائحة الكبريت - فإنها من فوح جهنم ( 2 ) . ولا يكره استعمالها بغير ذلك ،
للأصل ، وهو نص الصدوق ( 3 ) والشيخ ( 4 ) وغيرهما .
وكره القاضي استعمالها مطلقا ( 5 ) . وعن أبي علي على كراهة التطهر بها
واستعمالها في العجين ( 6 ) .
( و ) يكره ( ما مات فيه الوزغة والعقرب ) كما في المبسوط ( 7 )
والإصباح ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والمعتبر ( 10 ) ( أو خرجتا منه ) حيتين ، كما في الوسيلة
في الوزغة مع الحكم فيها بعد بنجاستهما ( 11 ) ، لأن سماعة سأل الصادق عليه السلام عن
جرة وجد فيها خنفساء قد مات ، قال : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فارق الماء
وتوضأ من ماء غيره ( 12 ) .
وسأله هارون بن حمزة الغنوي عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء
فيخرج حيا ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث
مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه ، غير الوزغ فإنه لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 144 ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 160 ب 12 من أبواب الماء المضاف ح 3 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 19 ذيل الحديث 24 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 13 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 27 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 10 - 11 .
( 8 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 5 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 16 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 103 .
( 11 ) الوسيلة : ص 76 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 172 ب 9 من أبواب الأسئار ح 6 .