الراجح ، والاحتياط في بعض الصور ، وهو خيرة الحلبي ( 1 ) .
و ( أقربه ذلك إن استند ) الظن ( إلى سبب ) يفيده شرعا ، كشهادة
عدلين ، عملا بعموم أدلته ، والاحتياط في بعض الصور . ويجوز تعميم العلم في
الأخبار لهذا الظن ، وفي التذكرة كقول العدل ( 2 ) ، ( وإلا ) كأسئار مدمني الخمر
والصبيان وما في أواني المشركين ( فلا ) عملا بالأصل والأخبار ، والاحتياط
في بعض الصور ، وتنزيل كلامي الشيخ ( 3 ) والحلبي ( 4 ) على ذلك ممكن .
( ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول ) ولم يجز إذا فقد غيره
واضطر إلى استعماله في طهارة أو شرب ( وإن استند ) قوله ( إلى السبب )
للأصل المؤيد بالنصوص بلا معارض . وقبل الشافعي ( 5 ) قوله مع استناده إليه .
وعلى قول الحلبي يجب القبول إذا أفاد الظن وإن لم يذكر السبب ( 6 ) ، وهو خيرة
موضع من التذكرة ( 7 ) كما سمعت ( 8 ) .
ويحتمل عود ضمير ( استند ) إلى القبول ، فيكون استثناء مما ذكره من قيام
الظن مقام العلم إذا استند إلى سبب ، وتنبيها على أن السبب لا يفيد ما لم يفد الظن
شرعا ونصا على خلاف التذكرة ( 9 ) ، ويؤيده الاتيان بالواو في قوله : ( ولو شهد ) .
واحتمل في نهاية الإحكام وجوب التحرز عما شهد عدل بنجاسته إذا وجد
غيره ، كما تقبل روايته ، قال : والشهادة في الأمور المتعلقة بالعبادة كالرواية ، قال :
ولو لم يجد غيره فالأقوى عدم الرجوع إليه - يعني قول العدل - لما فيه من
تخصيص عموم الكتاب ( 10 ) .
( ويجب قبول ) شهادة ( العدلين ) بالنجاسة ، كما في المبسوط ( 11 )
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 140 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 10 س 10 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 325 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 140 .
( 5 ) المجموع : ج 1 ص 176 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 140 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 10 س 10 .
( 8 ) في س وم ( مر ) .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 10 س 10 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 252 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 9 .