فاستقربه في النجاسة وجعله الوجه في الطهارة ( 1 ) .
فإن أراد الطهارة الأصلية صح ، إلا أنه لا مدخل فيها لأخباره ، وإن أراد
الطارئة بعد النجاسة المعلومة ، [ فلا يظهر الفرق بينهما ] ( 2 ) . ثم نص في التذكرة على
أن اخباره بالنجاسة إن كان بعد طهارة الغير به لم يلتفت إليه ( 3 ) ، لأنه إخبار
بنجاسة الغير ، كما لا يلتفت إلى قول البائع باستحقاق المبيع للغير بعد البيع .
( ولو علم بالنجاسة بعد ) فعل ( الطهارة وشك في سبقها عليها
فالأصل ) التأخر ، وهو يقتضي ( الصحة ) أي صحة الطهارة ، وسمعت النص ( 4 )
على خصوصه .
( ولو علم سبقها ) على الطهارة ( وشك في بلوغ الكرية ) عند وقوع
النجاسة ( أعاد ) كما في المعتبر ( 5 ) ، أي الطهارة بعد إزالة النجاسة عن بدنه . وكذا
كل ما فعله بتلك الطهارة من الصلوات على الخلاف المتقدم ، لاشتراط عدم
الانفعال بالكرية . والأصل عدم الخروج عن عهدة الطهارة والصلاة ، لاشتراطها
بطهارة الماء ( 6 ) الغير المعلومة .
ويحتمل العدم - كما احتمل في موضع من المنتهى ( 7 ) - لأصل طهارة الماء ،
وعموم النص والفتوى على أن كل ماء طاهر ما لم يعلم تنجسه ( 8 ) ، ولم يعلم هنا .
والأصل البراءة من الإعادة .
( ولو شك في نجاسة الواقع ) فيه ، كما لو شك في كون الواقع دما ، أو في كون
الميتة الواقعة فيه مما ( 9 ) له نفس ( بنى على الطهارة ) لأصلها في الماء والواقع .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 10 س 1 .
( 2 ) في ص وك ( فلعل الفارق الحرج ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 س 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ج 1 ص 330 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 54 .
( 6 ) في ك ( المائين ) .
( 7 ) منتهى الأحكام : ج 1 ص 9 س 23 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ب 1 من أبواب الطهارة ح 2 .
( 9 ) في س ( مما ليس ) .