الانقلاب ، فكذا بعده ، وللشك في وجود ( 1 ) شرط التيمم الذي هو عدم الماء .
( وكذا ) لو انحصر الساتر في ثوبين أحدهما نجس وجبت الصلاة فيهما ، كما
يأتي . و ( يصلي في الباقي من الثوبين ) إذا تلف أحدهما ( وعاريا ) لتوقف
يقين الخروج عن [ عهدة الصلاة ] ( 2 ) عليهما ، ولوجوب الصلاة فيهما في الباقي قبل
تلف الآخر فكذا بعده .
( مع احتمال ) وجوب ( الثاني ) في المسألتين ( خاصة ) وهو التيمم
والصلاة عاريا ، [ إن أوجبنا الصلاة عاريا ] ( 3 ) على من لا يجد إلا ساترا نجسا ،
لأنه غير واجد للماء أو الساتر بيقين ، ولا يضر الاحتمال إذا لم يمكن ( 4 ) اليقين ،
[ والأصل البراءة ] ( 5 ) .
وللفرق بين حالتي التلف وعدمه بحصول اليقين عند العدم بالوجود في
الجملة . ثم بين المسألتين فرق واضح ، لوجود الساتر والشك في نجاسته ، بخلاف
الماء للطهارة ، فالشك في وجود أصله . ولذا قد يتخيل الاكتفاء بالصلاة في الثوب
الباقي ، كما مر عن بعض العامة في انقلاب أحد المائين المشتبهين ( 6 ) .
( ولو اشتبه ) الماء المباح ( بالمغصوب وجب اجتنابهما ) لوجوب
الاجتناب عن المغصوب المتوقف ( 7 ) عليه ، ولا يعارضه عموم نحو قولهم : :
كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ( 8 ) ، ولا أن
الواجب التطهر بما يعلم غصبيته ، ويتحقق بالتطهر بأحدهما .
( فإن تطهر بهما فالوجه البطلان ) للنهي المفسد للعبادة . ويحتمل الصحة
لفعله الطهارة بالمباح قطعا ، وجاهل الحكم كعالمه ، واستشكل في
هامش
( 1 ) في س ( وجوب ) .
( 2 ) في ص ( من العهدة ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ك .
( 4 ) في م وس ( يكن ) .
( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من س وم .
( 6 ) المجموع : ج 1 ص 185 .
( 7 ) في س ( المتولي ) .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 79 ح 337 .