حمران وجميل : فإن الله تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 1 ) .
وقوله لسماعة فيمن يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته : يتيمم بالصعيد
ويستبقي الماء ، فإن الله عز وجل جعلهما طهور ، الماء والصعيد ( 2 ) .
ولوط الحائض بخصوصه خبر عمار : سأله عليه السلام عن المرأة إذا تيممت من
الحيض هل تحل لزوجها ؟ قال : نعم ( 3 ) . وخبر أبي عبيدة : سأله عنها ، ترى الطهر في
السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال : إذا كان
معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي ، قال : فيأتيها زوجها في
تلك الحال ؟ قال : نعم إذا غسلت فرجها وتيممت ( 4 ) .
قال في نهاية الإحكام : ولا يحتاج كل وط إلى تيمم وإن أوجبنا الغسل ( 5 ) .
قلت : لأن الجنابة لا يمنع الوطء ، فلا تنقض ( 6 ) التيمم المبيح له .
قال : ولو تيممت للوط فأحدثت الأصغر احتمل تحريم الوطء ، لبقاء
الحيض ( 7 ) . ونحوه في المنتهى ( 8 ) . وهو مبني على أن عليها - لاستباحة الصلاة
ونحوها - تيمما واحدا ، فإن تيممها ينتقض حينئذ بالأصغر .
ثم التيمم للمندوب قسمان :
أحدهما : شرط يتبع المشروط ندبا ، وهو التيمم لصلاة مندوبة ، أو طواف
مندوب ، أو مس مصحف ، أو نحو ذلك . والكلام في ندبه لها كالكلام في وجوبه
لواجباتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 1 ، وج 2 ص 994 ب 23 من
أبواب التيمم ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 997 ب 25 من أبواب التيمم ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 565 ب 21 من أبواب الحيض ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 564 ب 21 من أبواب الحيض ح 1 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 216 .
( 6 ) في ص وم وط ( ينتقض ) .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 216 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 157 س 5 .