انتفى التعمد أو الاستيعاب ( 1 ) .
ويدل عليه الأصل ( 2 ) ، وما في الخصال ( 3 ) من قول أبي جعفر عليه السلام في حسن
محمد بن مسلم : وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله ، فاستيقظت ولم تصل ،
فاغتسل واقض الصلاة ( 4 ) . مع احتمال ( 5 ) الاستيقاظ بعد الانجلاء ، وتركه الصلاة
للنوم لا عمدا .
واقتصر الصدوق في المقنع ( 6 ) على الاستيعاب ، وكذا الشهيد في الذكرى ( 7 )
لقول أحدهما عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم : وغسل الكسوف إذا احترق القرص
كله فاغتسل ( 8 ) . وليس فيه ذكر للقضاء ، إلا أن الأصل وفتوى الأصحاب قيداه به ،
لكن المصنف في المختلف استحبه للأداء أيضا ( 9 ) .
واقتصر السيد في المصباح ( 10 ) والمفيد في المقنعة ( 11 ) على التعمد ، كقول ( 12 )
الصادق عليه السلام في مرسل حريز : إذا انكسف القمر ، فاستيقظ الرجل ، فكسل أن
يصلي ، فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر ،
فليس عليه إلا القضاء ( 13 ) .
ثم القرص يعم النيرين ، كما نص عليه في النهاية ( 14 ) والمهذب ( 15 )
والمراسم ( 16 ) والسرائر ( 17 ) ، واقتضاه إطلاق الخبرين الأولين .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 321 .
( 2 ) ساقط من م وس وص .
( 3 ) في س ، ق ، م : ويدل عليه ما في الخصال .
( 4 ) الخصال : ج 2 ص 508 .
( 5 ) في ط احتماله .
( 6 ) لم نعثر عليه في المقنع ، وذكرها في الهداية كما مر .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 24 س 10 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 11 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 317 .
( 10 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه المحقق في المعتبر : ج 1 ص 358 .
( 11 ) المقنعة : ص 51 .
( 12 ) في س ، وم : لقول .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 960 ب 25 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .
( 14 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 375 .
( 15 ) المهذب : ج 1 ص 124 .
( 16 ) المراسم : ص 52 .
( 17 ) السرائر : ج 1 ص 320 .