وأما قوله في المصباح عند العود من منى : وليغتسل أولا لدخول المسجد
والطواف ( 1 ) ، وقوله فيه : اغتسل لدخول المسجد وطواف الوداع ( 2 ) ، ونحوه في
مختصره ( 3 ) . فليس بذلك الظهور في استحبابه للطواف .
ونص في الإشارة على الطواف عند العود من منى وغيره ، فقال : وزيارة
الكعبة ويوم عرفة وزيارة البيت من منى ( 4 ) .
ويحتمل ( 5 ) إرادته من زيارة الكعبة دخولها . وقد روي عن الرضا عليه السلام : أن
الغسل ثلاثة وعشرون ، منها : غسل زيارة البيت ( 6 ) .
والأخبار باطلاق غسل الزيارة مطلقة كثيرة ، فيحتمل شمولها لزيارة البيت ،
كما نبه عليه القاضي بقوله : والزيارات لنبي كانت أو إمام أو للبيت الحرام .
وقال الكاظم عليه السلام لعلي بن أبي حمزة : إن اغتسلت بمكة ، ثم نمت قبل أن
تطوف ، فأعد غسلك ( 7 ) .
( و ) منها : غسل ( زيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ) قطع به الأصحاب ،
ونصت عليه الأخبار ، إلا أن الأكثر اقتصرت على الزيارة ، بحيث يحتمل ( 8 ) زيارة
البيت خاصة .
ومما ينص ( 9 ) على الاستحباب لزيارتهم ، ما روي عن الرضا عليه السلام من قوله : والغسل
ثلاثة وعشرون ، وعد منها : غسل زيارة البيت ، وغسل دخوله ، وغسل الزيارات ( 10 ) .
وما في الاقبال عن الصادق عليه السلام : الغسل لزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، ولزيارة أمير
المؤمنين عليه السلام ( 11 ) .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : ص 645 .
( 2 ) مصباح المتهجد : ص 647 .
( 3 ) لا يوجد لدينا .
( 4 ) إشارة السبق ( الجوامع الفقهية ) : ص 118 ، س 28 .
( 5 ) في ص وم ( وتحمل ) .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 82 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 319 ب 6 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 .
( 8 ) في س ( تحمل ) .
( 9 ) في ص ( نص ) .
( 10 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 82 .
( 11 ) إقبال الأعمال : ص 604 و 608 .