ظرف القضاء ، هو نفس ظرف التقدير والتحديد .
وبهذا يتضح سر تأكيد الإمام ( عليه السلام ) على تقدم القدر على
القضاء .
روى البرقي في " المحاسن " بسنده عن هشام بن سالم قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إن الله إذا أراد شيئا قدره ، فإذا قدره قضاه ، فإذا
قضاه أمضاه " ( 1 ) .
تقسيم فعل الإنسان إلى قسمين
إن أفعال الإنسان على قسمين قسم منه يصدر عن اضطرار ،
وقسم منه يصدر عن اختيار ، فالمقدر والمقصى في الأول
الصدور الاضطراري ، وفي الثاني الصدور الاختياري .
حتى أن المقدر من الأفعال في ليلة القدر ، حسب قوله
سبحانه : * ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل
أمر حكيم ) * ( 2 ) هو الفعل بماله ميز .
نعم الإنسان يعيش في عالم مليئ بالحوادث والظواهر
هامش
( 1 ) المحاسن : 243 - 244 . ورواه المجلسي في البحار 5 / 121 ، الحديث 64 .
( 2 ) الدخان : 3 - 4 .