تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بل تتبع لصلاحيات اكتسبها أصحابها بالاهتداء بالهداية الأولى العامة واتبعتها أعمال صالحة . فكما أنه سبحانه يعلق هدايته على مشيئته ، يعلق إضلاله عليها أيضا ، وليست مشيئته في هذا المورد أيضا بلا ملاك وليس هو إلا إعراض العبد عن الاهتداء بالهداية العامة ، فانتهى أمره إلى اكتساب صفات تمنع نفوذ الهداية الإلهية الثانية ، بل يستحق معها حرمان الهداية الإلهية ، يقول سبحانه : * ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) * ( 1 ) . وفي آية ثانية : * ( ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) * ( 2 ) . وفي آية ثالثة : * ( وما يضل به إلا الفاسقين ) * ( 3 ) . وفي آية رابعة : * ( إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم ) * ( 4 ) . وفي آية خامسة : * ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين ) * ( 5 ) . وبما أن تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية ، فإضلاله
هامش
( 1 ) الجمعة : 5 . ( 2 ) إبراهيم : 27 . ( 3 ) البقرة : 26 . ( 4 ) النساء : 168 - 169 . ( 5 ) الصف : 5 .