والضلالة ، فالآيات المطلقة تهدف إلى الهداية العامة التكوينية
والتشريعية ، والآيات المعلقة بالمشيئة ناظرة إلى الهداية
الخاصة ، فإذن لا منافاة بين الآيات ، كما أنها لا تهدف إلى الجبر
بل إلى الاختيار .
نعم هناك جملة من الآيات تدل على أن مشيئته الأزلية لم
تتعلق بهداية الكل ، قال سبحانه : * ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى
فلا تكونن من الجاهلين ) * ( 1 ) .
وقال سبحانه : * ( ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم
حفيظا ) * ( 2 ) .
وقال سبحانه : * ( ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم
جميعا ) * ( 3 ) .
وقال سبحانه : * ( وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء
لهداكم أجمعين ) * ( 4 ) .
وقال سبحانه : * ( ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها ) * ( 5 ) .
إن هذه الآيات ناظرة إلى الهداية الجبرية التي تسلب عن
هامش
( 1 ) الأنعام : 35 .
( 2 ) الأنعام : 107 .
( 3 ) يونس : 99 .
( 4 ) النحل : 9 .
( 5 ) السجدة : 13 .