تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والضلالة ، فالآيات المطلقة تهدف إلى الهداية العامة التكوينية والتشريعية ، والآيات المعلقة بالمشيئة ناظرة إلى الهداية الخاصة ، فإذن لا منافاة بين الآيات ، كما أنها لا تهدف إلى الجبر بل إلى الاختيار . نعم هناك جملة من الآيات تدل على أن مشيئته الأزلية لم تتعلق بهداية الكل ، قال سبحانه : * ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ) * ( 1 ) . وقال سبحانه : * ( ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا ) * ( 2 ) . وقال سبحانه : * ( ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعا ) * ( 3 ) . وقال سبحانه : * ( وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين ) * ( 4 ) . وقال سبحانه : * ( ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها ) * ( 5 ) . إن هذه الآيات ناظرة إلى الهداية الجبرية التي تسلب عن
هامش
( 1 ) الأنعام : 35 . ( 2 ) الأنعام : 107 . ( 3 ) يونس : 99 . ( 4 ) النحل : 9 . ( 5 ) السجدة : 13 .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 276 | الشيخ جعفر السبحاني