ويقول أيضا : * ( الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب ) * ( 1 ) .
وفي آية ثالثة يقول : * ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن
الله لمع المحسنين ) * ( 2 ) .
وفي آية رابعة : * ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) * ( 3 ) .
وفي آية خامسة يقول : * ( إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى *
وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض * لن
ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ) * ( 4 ) .
فخص سبحانه هذا القسم من الهداية بقسم من الناس دون
قسم ، بملاك أن المعنيين بالهداية الخاصة صاروا مستحقين
لنزول تلك الرحمة ، إما بإنابتهم إليه سبحانه ، أو بجهادهم في
سبيله ، أو بإيمانهم القوي بربهم ، ففي هذه الحالة شملتهم
العناية الربانية الخاصة ، فجهزهم بهداية ثانية التي يعبر عنها
بقوله * ( يهدي إليه من ينيب ) * و * ( لنهدينهم سبلنا ) * و * ( زادهم هدى ) *
و * ( ربطنا على قلوبهم ) * .
فالهداية الخاصة تتبع مشيئة الله ، وليست مشيئته اعتباطية ،
هامش
( 1 ) الشورى : 13 .
( 2 ) العنكبوت : 69 .
( 3 ) محمد : 17 .
( 4 ) الكهف : 13 - 14 .