الإنسان الاختيار والحرية والقدرة على الطرف المقابل . ولما
كان مثل هذه الهداية الخارجة عن الاختيار ، منافية لحكمته
سبحانه أولا ، وغير رافعة لمنزلة الإنسان ثانيا ، نفى سبحانه تعلق
مشيئته بها ، إذ لا قيمة للإيمان غير المكتسب والهداية الجبرية ،
وإنما القيمة للإيمان الذي يكتسبه الإنسان بفكره واختياره ، كما
أن القيمة للهداية التي يتبناها الإنسان باختياره .
هذا موجز القول في الآيات الواردة حول الهداية والضلالة ،
ولا تحل عقدة هذه الآيات إلا بالنظر إليها جملة واحدة ، وإلا
فالأخذ بآية واحدة وردت لبيان بعد خاص وتناسي سائر
الآيات التي تصلح أن تكون قرينة على مفادها ، ليس تفسيرا
واقعيا للقرآن ، كيف والقرآن يفسر بعضه بعضا ؟ !
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 277
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٧٧