تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) * ( 1 ) . فعمومية الهداية التشريعية لكل مكلف في الأرض تنفي الجبر وتثبت الاختيار ، إذ في وسع كل إنسان أن يهتدي بعقله وبما خصه سبحانه به من هداية الأنبياء والرسل والزبر والكتب ، فإذا سادت الهداية التشريعية على عامة الأفراد لما بقي للجبر مكانة . إنه سبحانه يصرح في بعض آياته بأنه لا يعذب قبل بعث الرسل أو لا يهلك القرى إلا بعد بعثهم قال سبحانه : * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * ( 2 ) وقال سبحانه : * ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا ) * ( 3 ) كما أنه يؤكد في بعض الآيات على صحة منطق الإنسان ويقول : * ( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) * ( 4 ) وهو بنقله احتجاج الإنسان على الله إذا لم يبعث الرسل ، يقرر صحته ، ولأجل هذا لم يكن هناك هلاك إلا وقد سبقته الهداية الإلهية العامة ، كإرسال الرسل وغيره . فإذا كان ملاك الجبر والاختيار هو ضيق الهداية الإلهية أو
هامش
( 1 ) الإسراء : 9 . ( 2 ) الإسراء : 15 . ( 3 ) القصص : 59 . ( 4 ) طه : 134 .