القسم الثاني من الهداية العامة .
ب . الهداية العامة التشريعية
إذا كانت الهداية التكوينية العامة أمرا نابعا من صميم الشئ ،
فالهداية التشريعية العامة مفاضة عليه بواسطة عوامل خارجة
عن ذاته ، كالأنبياء والرسل والأولياء والأوصياء وخلفائهم
والمصلحين .
قال سبحانه : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) * ( 1 ) .
وقال سبحانه : * ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب
والميزان ليقوم الناس بالقسط ) * ( 2 ) إلى غير ذلك من الآيات التي
تدل على عمومية الهداية التشريعية لكل إنسان قابل أو مجتمع
مستعد لهذه الإفاضة .
فإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، ودعوة العلماء والمصلحين
من فروع هذه الهداية العامة ، كما أن هداية النبي الأكرم وهداية
كتابه من فروعها ، قال سبحانه : * ( وإنك لتهدي إلى صراط
مستقيم ) * ( 3 ) وقال تعالى في هداية القرآن إلى الطريق الأقوم : * ( إن
هامش
( 1 ) فاطر : 24 .
( 2 ) الحديد : 25 .
( 3 ) الشورى : 52 .