تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الهداية العامة هناك آيات دالة على أن هداية الله سبحانه لا تختص بفرد دون فرد ، بل تعم جميع الناس بل أوسع منهم ، فتعم جميع الموجودات عاقلها وغير عاقلها ، وتتلخص الهداية العامة في الهدايتين : التكوينية والتشريعية ، وإليك بيانها : أ . الهداية العامة التكوينية هناك لفيف من الآيات تدل على أنه سبحانه ما خلق شيئا إلا وقد هداه إلى الغاية التي خلق لأجلها ، قال سبحانه ناقلا عن لسان نبيه الكليم : * ( ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) * ( 1 ) وأي تعبير أصرح من هذا الكلام بأن كل مخلوق مقرون بالهداية ، ولأجل ذلك ترى أن الحبة المستورة تحت التراب سوف تشق الأرض وتخرج منها وتأخذ بالنمو والرشد حتى تصير شجرة مثمرة ، ومثلها الحيوان والإنسان . قال سبحانه : * ( سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى ) * ( 2 ) ومعنى الآية أنه سبحانه خلق كل شئ بتقدير خاص تتبعه الهداية العامة .
هامش
( 1 ) طه : 50 . ( 2 ) الأعلى : 1 - 3 .