يستند وجود الفعل إلى أمر ، وهذا الأمر هو إعمال القدرة
والسلطنة المعبر عنهما بالاختيار ، هذا من ناحية ومن ناحية
أخرى أن الله عز وجل قد خلق النفس للإنسان واجدة لهذه
السلطنة والقدرة وهي ذاتية لها وثابتة في صميم ذاتها ، ولأجل
هذه السلطنة تخضع العضلات لها وتنقاد في حركاتها ، فلا
تحتاج النفس في إعمالها لتلك السلطنة والقدرة إلى إعمال
سلطنة وقدرة أخرى .
ثم استنتج من هذا البيان الضافي أمرين تاليين :
1 . إن الأمر الاختياري إنما يصدر عن الفاعل بإعمال قدرته
لا بإرادته . نعم الإرادة تكون مرجحة لاختياره .
2 . إن اختيار النفس للفعل وإن كان يفتقر غالبا إلى وجود
مرجح إلا أنه ليس من ناحية استحالة صدوره منها بدونه بل من
ناحية خروجه عن اللغوية . ( 1 )
يلاحظ عليه :
أولا : أنه - ( قدس سره ) - في إثبات مقصوده ( إن النفس فاعلة مختارة
بالذات وإن السلطنة والاختيار ذاتيان للنفس وداخلان في
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي : المحاضرات : 2 / 53 - 60 بتلخيص .