4 . ما ذكره في الأمر الرابع : " إذا ثبت أن الإرادة ليست علة تامة
للفعل ، فبطبيعة الحال يستند وجود الفعل إلى أمر آخر ، وهو
إعمال القدرة والسلطنة المعبر عنه بالاختيار " غير مفهوم جدا إذ
لم نجد موردا يعد الفعل اختياريا ولم يكن فيه للإرادة دور
واضح ، وأما استناد الفعل إلى إعمال القدرة والسلطنة المعبر
عنها بالاختيار فليس شيئا وراء أثر الإرادة ، فإن الإنسان المريد ،
يترتب عليه تحريك العضلات نحوه ، وليس هو إلا إعمال
القدرة والسلطنة ، وأما حالة الاختيار ، فهي تلازم الإنسان من
لدن تصوره إلى إنجاز العمل ، غاية الأمر إذا تمت المبادئ
وحصل الجزم نحو العمل يكون مندفعا من جانب نفسه إلى
العمل ، اندفاعا بالاختيار ما لم يحصل الجزم والتصميم ، وأما
معهما فيدخل الفعل في مرحلة الوجوب والإيجاب ، وبما أنهما
كانا بالاختيار فلا ينافيان الاختيار كما لا يخفى .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 203
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠٣