تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الأصغر لشدة علاقته بالأكبر ، ومن البديهي أن اختياره السقوط على الأول ليس من جهة شوقه إلى هلاكه أو موته وإرادته له ، ولو كانت الإرادة علة تامة للفعل ، لكان صدوره منه محالا ، لعدم وجود علته وهي الإرادة ، وإنما الفعل معلول إعمال القدرة وسلطان النفس لا إرادة الفعل . فاستنتج من هذه الأمور الثلاثة أمرين : الأول : إن الإرادة لا تكون علة تامة للفعل ، ولا توجب خروجه عن تحت سلطان النفس واختياره . الثاني : على فرض التسليم ، أن العلة غير منحصرة فيها ، بل هناك علة أخرى وهي إعمال القدرة والسلطنة للنفس ( 1 ) . هذا كله حول الأمر الأول . وأما الأمر الثاني ، أعني : أن الفعل الاختياري ما أوجده الإنسان باختياره وإعمال قدرته ، وهو بكافة أنواعه مسبوق بإعمال القدرة والسلطنة ، وحاصل ما أفاده هو ما يلي : إنه إذا ثبت أن الإرادة ليست علة تامة للفعل ، فبطبيعة الحال
هامش
( 1 ) إنه - ( قدس سره ) - ذيل كلامه بالبحث عن قاعدة : " الشئ ما لم يجب لم يوجد " وانتهى إلى أنها مختصة بالأفعال غير الاختيارية ، وقد مر الكلام فيه عند البحث عن القاعدة . فلاحظ .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 199 | الشيخ جعفر السبحاني