والخلو إن كان موضوعه الماهية كان إمكانا ذاتيا ، لكن لا ماهية
للواجب تعالى ، فموضوع ذلك الخلو وجود صرف هو حاق
الواقع وعين الأعيان ، وإن كان موضوعه هو الإمكان
الاستعدادي القائم بالمادة ، والمادة لا بد لها من صورة والمركب
منهما جسم ، يلزم كونه سبحانه جسما تعالى عن ذلك علوا
كبيرا . ( 1 )
2 . ما اعتمد عليه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) وحاصل ما أفاد أن
الوجود في أي مرتبة من المراتب فضلا عن المرتبة العليا لا
ينفك عن الكمال ، أي العلم والشعور والقدرة والإرادة ، فكل
مرتبة من مراتب الوجود ، تلازم مرتبة من مراتب الكمال ، فإذا
كانت الذات في مرتبة تامة من الوجود يستحيل انفكاك الكمال
التام عنها .
برهانه : أن الكمالات المتصورة من العلم والإرادة والقدرة
والحياة إما من آثار الوجود أو من آثار الماهية أو من آثار العدم ،
ولا شك في بطلان الثالث ، فدار الأمر بين رجوعه إلى الماهية أو
الوجود ، وحيث إن الماهية أمر اعتباري لا تتأصل إلا بالوجود ،
فتنحصر الواقعية بالوجود .
هامش
( 1 ) لاحظ تعليقة المحقق السبزواري على الأسفار : 6 / 133 .