وكمال ، ويعبر عنها بالصفات الجمالية والكمالية والثبوتية ،
كالعلم والقدرة والحياة وغيرها ، ولكن اختلفوا في كيفية وصفه
سبحانه بها ، وملاك الاختلاف هو :
إن بساطة الذات وعدم تركبها عقلا وخارجا تأبى عن
وصفها بأوصاف كثيرة في مرتبة الذات ، فإن حيثية العلم غير
حيثية القدرة كما أنهما غير حيثية الحياة ، فكيف يمكن أن
يجتمع وصف الذات بالبساطة مع وصفها بالعلم والقدرة
والحياة في مقام الذات ؟
وقد تخلصت كل من الأشاعرة والمعتزلة عن هذا المأزق
بنحو خاص .
فذهبت الأشاعرة إلى أن هذه الصفات ليست صفات ذاتية
وإنما هي من لوازم الذات ، ففي مقام الذات لا علم ولا قدرة ولا
حياة ، وإنما تلازمها هذه الأوصاف دون أن يكون بينهما وحدة
في الوجود والتحقق .
ولما استلزم ذلك القول بوجود القدماء الثمانية المركبة من
الذات والأوصاف الثبوتية السبعة ، ذهبت المعتزلة إلى نفي
الصفات عنه تعالى بتاتا لا في مرتبة الذات ولا في مرتبة الفعل ،
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 12
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢