925 - واستقبلت قمر السماء بوجهها *
فأرتني القمرين في وقت معا
أي الشمس وهو وجهها وقمر السماء . وقال التبريزي : يجوز أنه أراد قمرا وقمرا ،
لأنه لا يجتمع قمران في ليلة كما أنه لا تجتمع الشمس والقمر ، اه . وما ذكرناه
أمدح ، و " القمران " في العرف الشمس والقمر ، وقيل : إن منه قول الفرزدق :
926 - أخذنا بآفاق السماء عليكم *
لنا قمراها والنجوم الطوالع
وقيل : إنما أراد محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام ، لان نسبه راجع إليهما
بوجه ، وإن المراد بالنجوم الصحابة ، وقالوا " العمرين " في أبى بكر وعمر ،
وقيل : المراد عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز ، فلا تغليب ، ويرد بأنه قيل لعثمان
رضي الله عنه : نسألك سيرة العمرين ، قال : نعم ، قال قتادة : أعتق العمران
فمن بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد ، وهذا المراد به عمر وعمر ، وقالوا " العجاجين "
في رؤبة والعجاج ، و " المروتين " في الصفا والمروة .
ولأجل الاختلاط أطلقت من على ما لا يعقل في نحو ( فمنهم من يمشى على
بطنه ، ومنهم من يمشى على رجلين ، ومنهم من يمشى على أربع ) فإن الاختلاط
حاصل في العموم السابق في قوله تعالى ( كل دابة من ماء ) وفى ( من يمشى على
رجلين ) اختلاط آخر في عبارة التفصيل ، فإنه يعم الانسان والطائر ، واسم المخاطبين
على الغائبين في قوله تعالى ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم
لعلكم تتقون ) لان " لعل " متعلقة بخلقكم لا باعبدوا ، والمذكرين على المؤنث
حتى عدت منهم في ( وكانت من القانتين ) والملائكة على إبليس حتى استثنى
منهم في ( فسجدوا إلا إبليس ) قال الزمخشري : والاستثناء متصل ، لأنه واحد
مغنى اللبيب — صفحة 687
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٨٧