تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
925 - واستقبلت قمر السماء بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا أي الشمس وهو وجهها وقمر السماء . وقال التبريزي : يجوز أنه أراد قمرا وقمرا ، لأنه لا يجتمع قمران في ليلة كما أنه لا تجتمع الشمس والقمر ، اه‍ . وما ذكرناه أمدح ، و " القمران " في العرف الشمس والقمر ، وقيل : إن منه قول الفرزدق : 926 - أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع وقيل : إنما أراد محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام ، لان نسبه راجع إليهما بوجه ، وإن المراد بالنجوم الصحابة ، وقالوا " العمرين " في أبى بكر وعمر ، وقيل : المراد عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز ، فلا تغليب ، ويرد بأنه قيل لعثمان رضي الله عنه : نسألك سيرة العمرين ، قال : نعم ، قال قتادة : أعتق العمران فمن بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد ، وهذا المراد به عمر وعمر ، وقالوا " العجاجين " في رؤبة والعجاج ، و " المروتين " في الصفا والمروة . ولأجل الاختلاط أطلقت من على ما لا يعقل في نحو ( فمنهم من يمشى على بطنه ، ومنهم من يمشى على رجلين ، ومنهم من يمشى على أربع ) فإن الاختلاط حاصل في العموم السابق في قوله تعالى ( كل دابة من ماء ) وفى ( من يمشى على رجلين ) اختلاط آخر في عبارة التفصيل ، فإنه يعم الانسان والطائر ، واسم المخاطبين على الغائبين في قوله تعالى ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) لان " لعل " متعلقة بخلقكم لا باعبدوا ، والمذكرين على المؤنث حتى عدت منهم في ( وكانت من القانتين ) والملائكة على إبليس حتى استثنى منهم في ( فسجدوا إلا إبليس ) قال الزمخشري : والاستثناء متصل ، لأنه واحد