تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
922 - حملت به في ليلة مزءودة * كرها ، وعقد نطاقها لم يحلل وقال قبله : 923 - ممن حملن به وهن عواقد * حبك النطاق فشب غير مهبل مزءودة أي مذعورة ، ويروى بالجر صفة لليلة مثل ( والليل إذا يسر ) وبالنصب حالا من المرأة ، وليس بقوى ، مع أنه الحقيقة ، لان ذكر الليلة حينئذ لا كبير فائدة فيه . والشاهد فيهما أنه ضمن حمل معنى علق ، ولولا ذلك لعدي بنفسه مثل ( حملته أمه كرها ) ، وقال الفرزدق : 924 - كيف تراني قالبا مجني * قد قتل الله زيادا عنى أي صرفه عنى بالقتل . وهو كثير ، قال أبو الفتح في كتاب التمام : أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء عنه كتاب يكون مئين أوراقا . القاعدة الرابعة أنهم يغلبون على الشئ ما لغيره ، لتناسب بينهما ، أو اختلاط . فلهذا قالوا " الأبوين " في الأب والام ، ومنه ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) وفى الأب والخالة ، ومنه ( ورفع أبويه على العرش ) و " المشرقين ، والمغربين " ومثله " الخافقان " في المشرق والمغرب ، وإنما الخافق المغرب ، ثم إنما سمى خافقا مجازا ، وإنما هو مخفوق فيه ، و " القمرين " في الشمس والقمر ، قال المتنبي :
مغنى اللبيب — صفحة 686 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد