922 - حملت به في ليلة مزءودة *
كرها ، وعقد نطاقها لم يحلل
وقال قبله :
923 - ممن حملن به وهن عواقد *
حبك النطاق فشب غير مهبل
مزءودة أي مذعورة ، ويروى بالجر صفة لليلة مثل ( والليل إذا يسر ) وبالنصب
حالا من المرأة ، وليس بقوى ، مع أنه الحقيقة ، لان ذكر الليلة حينئذ لا كبير فائدة
فيه . والشاهد فيهما أنه ضمن حمل معنى علق ، ولولا ذلك لعدي بنفسه مثل
( حملته أمه كرها ) ، وقال الفرزدق :
924 - كيف تراني قالبا مجني *
قد قتل الله زيادا عنى
أي صرفه عنى بالقتل .
وهو كثير ، قال أبو الفتح في كتاب التمام : أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء
عنه كتاب يكون مئين أوراقا .
القاعدة الرابعة
أنهم يغلبون على الشئ ما لغيره ، لتناسب بينهما ، أو اختلاط .
فلهذا قالوا " الأبوين " في الأب والام ، ومنه ( ولأبويه لكل واحد منهما
السدس ) وفى الأب والخالة ، ومنه ( ورفع أبويه على العرش ) و " المشرقين ،
والمغربين " ومثله " الخافقان " في المشرق والمغرب ، وإنما الخافق المغرب ، ثم إنما سمى
خافقا مجازا ، وإنما هو مخفوق فيه ، و " القمرين " في الشمس والقمر ، قال المتنبي :
مغنى اللبيب — صفحة 686
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٨٦