تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
الثالث : إرادته ، وأكثر ما يكون ذلك بعد أداة الشرط نحو ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ( إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن ) ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) ( وإذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ) ( إذا ناجيتم الرسول فقدموا - الآية ) ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) وفى الصحيح " إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل " . ومنه في غيره ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين ، فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) أي فأردنا الاخراج ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) لان ثم للترتيب ، ولا يمكن هنا مع الحمل على الظاهر ، فإذا حمل خلقنا وصورنا على إرادة الخلق والتصوير لم يشكل . وقيل : هما على حذف مضافين ، أي خلقنا أباكم ثم صورنا أباكم . ومثله ( وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا ) أي أردنا إهلاكها ( ثم دنى فتدلى ) أي أراد الدنو من محمد عليه الصلاة والسلام ، فتدلى فتعلق في الهواء ، وهذا أولى من قول من ادعى لقلب في هاتين الآيتين وأن التقدير : وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها ، ثم تدلى فدنى ، وقال : 928 - فارقنا قبل أن نفارقه * لما قضى من جماعنا وطرا أي أراد فراقنا وفى كلامهم عكس هذا ، وهو التعبير بإرادة الفعل عن إيجاده ، نحو ( ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ) بدليل أنه قوبل بقوله سبحانه وتعالى ( ولم يفرقوا بين أحد منهم ) والرابع : القدرة عليه ، نحو ( وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) أي قادرين على الإعادة ، وأصل ذلك أن الفعل يتسبب عن الإرادة والقدرة ، وهم يقيمون سبب
مغنى اللبيب — صفحة 689 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد