السابعة : العطف بولا بعد الايجاب في نحو :
909 - [ فما سودتني عامر عن وراثة ] * أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
لما كان معناه قال الله لي : لا تسم بأم ولا أب .
الثامنة : زيادة لا في قوله تعالى ( ما منعك ألا تسجد ) قال ابن السيد : المانع
من الشئ آمر للممنوع أن لا يفعل ، فكأنه قيل : ما الذي قال لك لا تسجد ، والأقرب
عندي أن يقدر في الأول لم يرد الله لي ، وفى الثاني ما الذي أمرك ، يوضحه في هذا
أن الناهية لا تصاحب الناصبة ، بخلاف النافية .
التاسعة : تعدى رضى بعلى في قوله :
إذا رضيت على بنو قشير * [ لعمر الله أعجبني رضاها ] [ 223 ]
لما كان رضى عنه بمعنى أقبل عليه بوجه وده ، وقال الكسائي : إنما جاز
هذا حملا على نقيضه وهو سخط .
العاشرة : رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم ( فشربوا منه
إلا قليل ) لما كان معناه فلم يكونوا منه ، بدليل ( فمن شرب منه فليس منى )
وقيل : إلا وما بعدها صفة ، فقيل : إن الضمير يوصف في هذا الباب ، وقيل : مرادهم
بالصفة عطف البيان ، وهذا لا يخلص من الاعتراض إن كان لازما ، لان عطف البيان
كالنعت فلا يتبع الضمير ، وقيل : قليل مبتدأ حذف خبره ، أي لم يشربوا .
الحادية عشرة : تذكير الإشارة في قوله تعالى ( فذانك برهانان ) مع أن المشار
إليه اليد والعصا وهما مؤنثان ، ولكن المبتدأ عين الخبر في المعنى والبرهان مذكر ،
ومثله ( ثم لم نكن فتنتهم إلا أن قالوا ) فيمن نصب الفتنة وأنث الفعل .
الثانية عشرة : قولهم " علمت زيد من هو " برفع زيد جوازا ، لأنه نفس من
في المعنى .
مغنى اللبيب — صفحة 677
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٧٧