أن لا يصدق إلا على المفعول المطلق ، ولكنهم لا يطلقون على ذلك اسم المفعول إلا
مقيدا بقيد الاطلاق ، وإن عين المفعول فيه - فقيل : ظرف زمان أو مكان - فحسن
ولابد من بيان متعلقه كما في الجار والمجرور الذي له متعلق ، وإن كان المفعول به
متعددا عينت كل واحد فقلت : مفعول أول ، أو ثان ، أو ثالث .
وينبغي أن تعين للمبتدئ نوع الفعل ، فتقول : فعل ماض ، أو فعل مضارع ، أو
فعل أمر ، وتقول في نحو تلظى : فعل مضارع أصله تتلظى ، وتقول في الماضي :
مبنى على الفتح ، وفى الامر : مبنى على ما يجزم به مضارعه ، وفى نحو ( يتربصن )
مبنى على السكون لاتصاله بنون الإناث ، وفى نحو ( لينبذن ) : مبنى على الفتح لمباشرته
لنون التوكيد ، وتقول في المضارع المعرب : مرفوع لحلوله محل الاسم ، وتقول : منصوب
بكذا ، أو بإضمار أن ، ومجزوم بكذا ، ويبين علامة الرفع والنصب والجزم ، وإن
كان الفعل ناقصا نص عليه فقال مثلا : كان فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب
الخبر ، وإن كان المعرب حالا في غير محله عين ذلك : فقيل في قائم مثلا من نحو
" قائم زيد " : خبر مقدم ، ليعلم أنه فارق موضعه الأصلي ، وليتطلب مبتدأه ، وفى
نحو ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ) : الذين مفعول مقدم ، ليتطلب
فاعله ، وإن كان الخبر مثلا غير مقصود لذاته قيل : خبر موطئ ، ليعلم أن المقصود
ما بعده كقوله تعالى ( بل أنتم قوم تجهلون ) وقوله :
كفى بجسمي نحولا أنني رجل *
لولا مخاطبتي إياك لم ترني [ 159 ]
ولهذا أعيد الضمير بعد قوم ورجل إلى ما قبلهما ، لا إليهما ، ومثله الحال الموطئة في نحو
( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) .
وإن كان المبحوث فيه حرفا بين نوعه ومعناه وعمله إن كان عاملا ، فقال مثلا :
مغنى اللبيب — صفحة 667
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٦٧