تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
فيقال في المتصل بالفعل من نحو " ضربت " : التاء فاعل ، أو الضمير فاعل ، ولا يقال ت فاعل ، كما بلغني عن بعض المعلمين ، إذ لا يكون اسم [ ظاهر ] هكذا فأما الكاف الاسمية فإنها ملازمة للإضافة ، فاعتمدت على المضاف إليه ، ولهذا إذا تكلمت على إعرابها جئت باسمها فقلت في [ نحو ] قوله : 900 - * وما هداك إلى أرض كعالمها * الكاف فاعل ، ولا تقول ك فاعل ، لزوال ما تعتمد عليه ، ويجوز في نحو " م الله " و " ق نفسك و " ش الثوب " و " ل هذا الامر " أن تنطق بلفظها فتقول : م مبتدأ ، وذلك على القول بأنها بعض أيمن ، وتقول : ق فعل أمر ، لان الحذف فيهن عارض ، فاعتبر فيهن الأصل ، وتقول : الباء حرف جر ، والواو حرف عطف ، ولا تنطق بلفظهما . وإن كان اللفظ على حرفين نطق به ، فقيل : قد حرف تحقيق ، وهل حرف استفهام ، ونا فاعل أو مفعول ، والأحسن أن تعبر عنه بقولك : الضمير ، لئلا تنطق بالمتصل مستقلا ، ولا يجوز أن تنطق باسم شئ من ذلك كراهية الإطالة ، وعلى هذا فقولهم " أل " أقيس من قولهم : الألف واللام ، وقد استعمل التعبير بهما الخليل وسيبويه . وإن كان أكثر من ذلك نطق به أيضا ، فقيل : سوف حرف استقبال ، وضرب فعل ماض ، وضرب هذا اسم ، ولهذا أخبر عنها بقولك فعل ماض ، وإنما فتحت على الحكاية ، يدلك على ما ذكرنا أن الفعل ما دل على حدث وزمان ، وضرب هنا لا تدل على ذلك ، وأن الفعل لا يخلو عن الفاعل في حالة التركيب ، وهذا لا يصح أن يكون له فاعل ، ومما يوضح لك ذلك أنك تقول في زيد من " ضرب زيد " زيد مرفوع بضرب ، أو فاعل بضرب ، فتدخل الجار عليه ، وقال لي