تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
إن الأولى حمله على العطف على ضمير الظرف ، لا على تقديم المعطوف على المعطوف عليه ، وقد اعترض عليه بأنه تخلص عن ضرورة بأخرى ، وهي العطف مع عدم الفصل ، ولم يعترض بعدم الضمير ، وجوابه أن عدم الفصل أسهل ، لوروده في النثر ك‍ " مررت برجل سواء والعدم " حتى قيل : إنه قياس ، وأما جواب ابن مالك بأن الحمل على طلل أولى لأنه ظاهر ، فإنما يصح لو ساوى الظاهر الضمير في التعريف ، وأما البواقي فاتحاد العامل فيها موجود تقديرا ، إذ المعنى أشير إلى أمتكم وإلى صراطي ، وتنبه لصريح النصح بينا ، وأما مسألتا المضاف إليه فصلاحية المضاف فيهما للسقوط جعل المضاف إليه كأنه معمول الفعل ، وعلى هذا فالشرط في المسألة اتحاد العامل تحقيقا أو تقديرا . السادس عشر : قولهم " يغلب المؤنث على المذكر في مسألتين : إحداهما ضبعان في تثنية ضبع للمؤنث ، وضبعان للمذكر ، إذ لم يقولوا ضبعانان ، والثانية : التأريخ ، فإنهم أرخوا بالليالي دون الأيام " ذكر ذلك الجرجاني وجماعة ، وهو سهو ، فإن حقيقة التغليب : أن يجتمع شيئان فيجرى حكم أحدهما على الآخر ، ولا يجتمع الليل والنهار ، ولا هنا تعبير عن شيئين بلفظ أحدهما على الآخر ، وإنما أرخت العرب بالليالي لسبقها ، إذ كانت أشهرهم قمرية ، والقمر إنما يطلع ليلا ، وإنما المسألة الصحيحة قولك : كتبته لثلاث بين يوم وليلة ، وضابطها : أن يكون معنا عدد مميز بمذكر ومؤنث ، وكلاهما مما لا يعقل ، وفصلا من العدد بكلمة بين ، قال : 898 * - فطافت ثلاثا بين يوم وليلة * السابع عشر : قولهم في نحو ( خلق الله السماوات ) إن السماوات مفعول به ، والصواب أنه مفعول مطلق : لان المفعول المطلق ما يقع عليه اسم المفعول بلا قيد ، نحو