* أنا أبو النجم وشعري شعري * [ 536 ]
أي وشعري لم يتغير عن حالته .
فإذا ادعى أن القاعدة فيهن إنما هي مستمرة مع عدم القرينة ، فأما إن وجدت
قرينة فالتعويل عليها ، سهل الامر .
وفى الكشاف " فإن قلت : ما معنى لن يغلب عسر يسرين ؟ قلت : هذا
حمل على الظاهر ، وبناء على قوة الرجاء ، وأن وعد الله لا يحمل إلا على أبلغ ما يحتمله
اللفظ ، والقول فيه أن الجملة الثانية يحتمل أن تكون تكريرا للأولى كتكرير
( ويل يومئذ للمكذبين ) لتقرير معناها في النفوس ( 1 ) وكتكرير المفرد في نحو جاء
زيد زيد ، وأن تكون الأولى عدة بأن العسر مردوف باليسر لا محالة ، والثانية
عدة مستأنفة بأن العسر متبوع باليسر لا محالة ، فهما يسران على تقدير الاستئناف
وإنما كان العسر واحد لان اللام إن كانت فيه للعهد في العسر الذي كانوا فيه
فهو هو ، لان حكمه حكم زيد في قولك " إن مع زيد مالا إن مع زيد مالا " وإن
كانت للجنس الذي يعلمه كل أحد فهو هو أيضا ، وأما اليسر فمنكر متناول
لبعض الجنس ، فإذا كان الكلام الثاني مستأنفا فقد تناول بعضا آخر ، ويكون
الأول ما تيسر لهم من الفتوح في زمنه عليه الصلاة والسلام ، والثاني ما تيسر في
أيام الخلفاء ، ويحتمل أن المراد بهما يسر الدنيا ويسر الآخرة مثل ( هل تربصون
بنا إلا إحدى الحسنيين ) وهما الظفر والثواب " اه ملخصا .
وقال بعضهم : الحق أن في تعريف الأول ما يوجب الاتحاد ، وفى التنكير
يقع الاحتمال ، والقرينة تعين ، وبيانها هنا أنه عليه الصلاة والسلام كان هو وأصحابه
في عسر الدنيا ، فوسع الله عليهم بالفتوح والغنائم ، ثم وعد عليه الصلاة والسلام بأن
الآخرة خير له من الأولى ، فالتقدير : إن مع العسر في الدنيا يسرا في الدنيا وإن مع
هامش
( 1 ) في نسخة " في النفس " .