تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
* أنا أبو النجم وشعري شعري * [ 536 ] أي وشعري لم يتغير عن حالته . فإذا ادعى أن القاعدة فيهن إنما هي مستمرة مع عدم القرينة ، فأما إن وجدت قرينة فالتعويل عليها ، سهل الامر . وفى الكشاف " فإن قلت : ما معنى لن يغلب عسر يسرين ؟ قلت : هذا حمل على الظاهر ، وبناء على قوة الرجاء ، وأن وعد الله لا يحمل إلا على أبلغ ما يحتمله اللفظ ، والقول فيه أن الجملة الثانية يحتمل أن تكون تكريرا للأولى كتكرير ( ويل يومئذ للمكذبين ) لتقرير معناها في النفوس ( 1 ) وكتكرير المفرد في نحو جاء زيد زيد ، وأن تكون الأولى عدة بأن العسر مردوف باليسر لا محالة ، والثانية عدة مستأنفة بأن العسر متبوع باليسر لا محالة ، فهما يسران على تقدير الاستئناف وإنما كان العسر واحد لان اللام إن كانت فيه للعهد في العسر الذي كانوا فيه فهو هو ، لان حكمه حكم زيد في قولك " إن مع زيد مالا إن مع زيد مالا " وإن كانت للجنس الذي يعلمه كل أحد فهو هو أيضا ، وأما اليسر فمنكر متناول لبعض الجنس ، فإذا كان الكلام الثاني مستأنفا فقد تناول بعضا آخر ، ويكون الأول ما تيسر لهم من الفتوح في زمنه عليه الصلاة والسلام ، والثاني ما تيسر في أيام الخلفاء ، ويحتمل أن المراد بهما يسر الدنيا ويسر الآخرة مثل ( هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ) وهما الظفر والثواب " اه ملخصا . وقال بعضهم : الحق أن في تعريف الأول ما يوجب الاتحاد ، وفى التنكير يقع الاحتمال ، والقرينة تعين ، وبيانها هنا أنه عليه الصلاة والسلام كان هو وأصحابه في عسر الدنيا ، فوسع الله عليهم بالفتوح والغنائم ، ثم وعد عليه الصلاة والسلام بأن الآخرة خير له من الأولى ، فالتقدير : إن مع العسر في الدنيا يسرا في الدنيا وإن مع
هامش
( 1 ) في نسخة " في النفس " .