تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
من أرادوا نكاحها من النساء على طريق الجمع ، إن شاؤوا مختلفين في تلك الاعداد وإن شاؤوا متفقين فيها ، محظورا عليهم ما وراء ذلك . وأبلغ من هذه المقالة في الفساد قول من أثبت واو الثمانية ، وجعل منها ( سبعة وثامنهم كلبهم ) وقد مضى في باب الواو أن ذلك لا حقيقة له ، واختلف فيها هنا فقيل : عاطفة خبر هو جملة على خبر مفرد ، والأصل هم سبعة وثامنهم كلبهم ، وقيل : للاستئناف ، والوقف على سبعة ، وإن في الكلام تقريرا لكونهم سبعة ، وكأنه لما قيل سبعة قيل : نعم وثامنهم كلبهم ، واتصل الكلامان ، ونظيره ( إن الملوك إذا دخلوا قرية ) الآية ، فإن ( وكذلك يفعلون ) ليس من كلامها ، ويؤيده أنه قد جاء في المقالتين الأوليين ( رجما بالغيب ) ولم يجئ مثله في هذه المقالة ، فدل على مخالفتها لهما فتكون صدقا ، ولا يرد ذلك بقوله تعالى ( ما يعلمهم إلا قليل ) لأنه يمكن أن يكون المراد ما يعلم عدتهم أو قصتهم قبل أن نتلوها عليك إلا قليل من أهل الكتاب الذين عرفوه من الكتب ، وكلام الزمخشري يقتضى أن القليل هم الذين قالوا سبعة ، فيندفع الاشكال أيضا ، ولكنه خلاف الظاهر ، وقيل : هي واو الحال ، أو الواو الداخلة على الجملة الموصوف بها لتأكيد لصوق الاسم بالصفة كمررت برجل ومعه سيف ، فأما الواو الأولى فلا حقيقة لها ، وأما واو الحال فأين عامل الحال إن قدرت هم ثلاثة أو هؤلاء ثلاثة ، فإن قيل على التقدير الثاني : هو من باب ( وهذا بعلي شيخا ) قلنا : العامل المعنوي لا يحذف . الثاني عشر : قولهم " المؤنث المجازي يجوز معه التذكير والتأنيث " وهذا يتداوله الفقهاء في محاوراتهم ، والصواب تقييده بالمسند إلى المؤنث المجازي ، وبكون المسند فعلا أو شبهه ، وبكون المؤنث ظاهرا ، وذلك نحو " طلع الشمس ، ويطلع الشمس ، وأطالع الشمس " ولا يجوز : هذا الشمس ، ولا هو الشمس ، ولا الشمس