تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
هذا ، أو هو ، ولا يجوز في غير ضرورة " الشمس طلع " خلافا لابن كيسان ، واحتج بقوله : 895 - [ فلا مزنة ودقت ودقها ] * ولا أرض أبقل إبقالها [ ص 670 ] قال : وليس بضرورة لتمكنه من أن يكون " أبقلت ابقالها " بالنقل ، ورد بأنا لا نسلم أن هذا الشاعر ممن لغته تخفيف الهمزة بنقل أو غيره . الثالث عشر : قولهم " ينوب بعض حروف الجر عن بعض " وهذا أيضا مما يتداولونه ويستدلون به ، وتصحيحه بإدخال قد على قولهم ينوب ، وحينئذ فيتعذر استدلالهم به ، إذ كل موضع ادعوا فيه ذلك يقال لهم فيه : لا نسلم أن هذا مما وقعت فيه النيابة ، ولو صح قولهم لجاز أن يقال : مررت في زيد ، ودخلت من عمرو ، وكتبت إلى القلم ، على أن البصريين ومن تابعهم يرون في الأماكن التي ادعيت فيها النيابة أن الحرف باق على معناه ، وأن العامل ضمن معنى عامل يتعدى بذلك الحرف ، لان التجوز في الفعل أسهل منه في الحرف . الرابع عشر : قولهم " إن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى ، وإذا أعيدت معرفة أو أعيدت المعرفة معرفة أو نكرة كان الثاني عين الأول " وحملوا على ذلك ما ورى " لن يغلب عسر يسرين " قال الزجاج : ذكر العسر مع الألف واللام ثم ثنى ذكره ، فصار المعنى إن مع اليسر يسرين ، اه‍ . ويشهد للصورتين الأوليين أنك تقول : اشتريت فرسا ثم بعت فرسا ، فيكون الثاني غير الأول ، ولو قلت . ثم بعت الفرس ، لكان الثاني عين الأول ، وللرابع قول الحماسي : 896 - صفحنا عن بنى ذهل * وقلنا : القوم إخوان عسى الأيام أن يرجعن قوما كالذي كانوا ويشكل على ذلك أمور ثلاثة .