تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
فإن إن هنا بمعنى نعم ، وأما قوله : ويقلن : شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت : إنه [ 49 ] فلا يلزم كونه من ذلك ، خلافا لأكثرهم ، لجواز أن لا تكون الهاء للسكت ، بل اسما لان على أنها المؤكدة والخبر محذوف ، أي إنه كذلك . الثاني : بعد نعم وبئس إذا حذف المخصوص ، وقيل : إن الكلام جملتان نحو ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد ) . والثالث : بعد حروف النداء في مثل ( يا ليت قومي يعلمون ) إذا قيل : إنه على حذف المنادى : أي يا هؤلاء . الرابع : بعد إن الشرطية كقوله : 890 - قالت بنات العم يا سلمى وإن * كان فقيرا معدما ؟ قالت : وإن أي : وإن كان كذلك رضيته . الخامس : في قولهم " افعل هذا إما لا " أي إن كنت لا تفعل غيره فافعله .

حذف أكثر من جملة

في غير ما ذكر ، أنشد أبو الحسن : 891 - إن يكن طبك الدلال فلو في * سالف الدهر والسنين الخوالي أي إن كان عادتك الدلال فلو كان هذا فيما مضى لاحتملناه منك ، وقالوا في قوله تعالى ( فقلنا اضربوه ببعضها ، كذلك يحيى الله الموتى ) : إن التقدير فضربوه فحيى فقلنا : كذلك يحيى الله ، وفى قوله تعالى : ( أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ) الآية : إن التقدير : فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا فأرسلوه فأتاه وقال له يا يوسف ، وفى قوله تعالى ( فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم ) إن التقدير فأتياهم فأبلغاهم الرسالة فكذبوهما فدمرناهم . تنبيه - الحذف الذي يلزم النحوي النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة ، وذلك
مغنى اللبيب — صفحة 649 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد