وجعل منه الزمخشري وتبعه ابن مالك بدر الدين ( فلم تقتلوهم ) أي إن
افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم ، ويرده أن الجواب المنفى بلم لا تدخل عليه الفاء .
وجعل منه أبو البقاء ( فذلك الذي يدع اليتيم ) أي إن أردت معرفته
فذلك ، وهو حسن
وحذف جملة الشرط بدون الأداة كثير كقوله :
888 - فطلقها فلست لها بكفء * وإلا بعل مفرقك الحسام
أي وإلا تطلقها .
حذف جملة جواب الشرط
وذلك واجب إن تقدم عليه أو اكتنفه ما يدل على الجواب : فالأول نحو
" هو ظالم إن فعل " والثاني نحو " هو إن فعل ظالم " ( وإنا إن شاء الله
لمهتدون ) ومنه " والله إن جاءني زيد لأكرمنه " وقول ابن معطي :
* اللفظ إن يفد هو الكلام *
إما من ذلك ففيه ضرورة ، وهو حذف الجواب مع كون الشرط مضارعا ،
وإما الجواب الجملة الاسمية وجملتا الشرط والجواب خبر ففيه ضرورة أيضا ، وهي
حذف الفاء كقوله :
* من يفعل الحسنات الله يشكرها * [ 81 ]
ووهم ابن الخباز إذ قطع بهذا الوجه ، ويجوز حذف الجواب في غير ذلك نحو
( فإن استطعت أن تبتغى نفقا في الأرض ) الآية ، أي فافعل ( ولو أن قرآنا
سيرت به الجبال ) الآية ، أي لما آمنوا به ، بدليل ( وهم يكفرون بالرحمن )
والنحويون يقدرون : لكان هذا القرآن ، وما قدرته أظهر ( لو تعلمون علم
اليقين ) أي لارتدعتم وما ألهاكم التكاثر ( ولو افتدى به ) أي ما تقبل منه
( ولو كنتم في بروج مشيدة ) أي لأدرككم ( وإذا قيل لهم اتقوا ما بين
أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون ) أي أعرضوا ، بدليل ما بعده ( أئن