تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ذكرتم ) أي تطيرتم ( ولو جئنا بمثله مددا ) أي لنفد ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤسهم ) أي لرأيت أمرا فظيعا ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ) أي لهلكتم ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ) قال الزمخشري : تقديره ألستم ظالمين ، بدليل ( إن الله لا يهدى القوم الظالمين ) ويرده أن جملة الاستفهام لا تكون جوابا إلا بالفاء مؤخرة عن الهمزة نحو " إن جئتك أفما تحسن إلى " ومقدمة على غيرها نحو " فهل تحسن إلى " . تنبيه - التحقيق أن من حذف الجواب مثل ( من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت ) لان الجواب مسبب عن الشرط ، وأجل الله آت سواء أوجد الرجاء أم لم يوجد ، وإنما الأصل فليبادر بالعمل فإن أجل الله لآت ، ومثله ( وإن تجهر بالقول ) أي فاعلم أنه غنى عن جهرك ( فإنه يعلم السر ) ( وإن يكذبوك ) أي فتصبر ( فقد كذبت رسل من قبلك ) ( إن يمسسكم قرح ) أي فاصبروا ( فقد مس القوم قرح مثله ) ( ومن يتبع خطوات الشيطان ) أي يفعل الفواحش والمنكرات ( فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ) ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا ) أي يغلب ( فإن حزب الله هم الغالبون ) ( وإن عزموا الطلاق ) أي فلا تؤذوهم بقول ولا فعل ، فإن الله يسمع ذلك ويعلمه ( فإن تولوا ) أي فلا لوم على ( فقد أبلغتكم ) . حذف الكلام بجملته . يقع ذلك باطراد في مواضع : أحدها : بعد حرف الجواب ، يقال : أقام زيد ؟ فتقول : نعم ، وألم يقم زيد ؟ فتقول : نعم ، إن صدقت النفي ، وبلى ، إن أبطلته ، ومن ذلك قوله : 889 - قالوا : أخفت ؟ فقلت : إن ، وخيفتي * ما إن تزال منوطة برجائي