ذكرتم ) أي تطيرتم ( ولو جئنا بمثله مددا ) أي لنفد ( ولو ترى
إذ المجرمون ناكسو رؤسهم ) أي لرأيت أمرا فظيعا ( ولولا فضل الله
عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ) أي لهلكتم ( قل أرأيتم إن
كان من عند الله وكفرتم به ) قال الزمخشري : تقديره ألستم ظالمين ،
بدليل ( إن الله لا يهدى القوم الظالمين ) ويرده أن جملة الاستفهام لا تكون
جوابا إلا بالفاء مؤخرة عن الهمزة نحو " إن جئتك أفما تحسن إلى " ومقدمة
على غيرها نحو " فهل تحسن إلى " .
تنبيه - التحقيق أن من حذف الجواب مثل ( من كان يرجو لقاء الله
فإن أجل الله لآت ) لان الجواب مسبب عن الشرط ، وأجل الله آت سواء أوجد
الرجاء أم لم يوجد ، وإنما الأصل فليبادر بالعمل فإن أجل الله لآت ، ومثله
( وإن تجهر بالقول ) أي فاعلم أنه غنى عن جهرك ( فإنه يعلم السر ) ( وإن
يكذبوك ) أي فتصبر ( فقد كذبت رسل من قبلك ) ( إن يمسسكم قرح )
أي فاصبروا ( فقد مس القوم قرح مثله ) ( ومن يتبع خطوات الشيطان )
أي يفعل الفواحش والمنكرات ( فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ) ( ومن يتول
الله ورسوله والذين آمنوا ) أي يغلب ( فإن حزب الله هم الغالبون )
( وإن عزموا الطلاق ) أي فلا تؤذوهم بقول ولا فعل ، فإن الله يسمع ذلك
ويعلمه ( فإن تولوا ) أي فلا لوم على ( فقد أبلغتكم ) .
حذف الكلام بجملته .
يقع ذلك باطراد في مواضع :
أحدها : بعد حرف الجواب ، يقال : أقام زيد ؟ فتقول : نعم ، وألم يقم
زيد ؟ فتقول : نعم ، إن صدقت النفي ، وبلى ، إن أبطلته ، ومن ذلك قوله :
889 - قالوا : أخفت ؟ فقلت : إن ، وخيفتي *
ما إن تزال منوطة برجائي
مغنى اللبيب — صفحة 648
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٤٨