تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وقالوا " الحمد لله أهل الحمد " بإضمار أمدح ، وفى التنزيل ( وامرأته حمالة الحطب ) بإضمار أذم ، ونظائره كثيرة ، وقالوا " أما أنت منطلقا انطلقت " أي لان كنت منطلقا انطلقت ، وقالوا " لا أكلمه ما أن حراء مكانه ، وما أن في السماء نجما " أي ما ثبت ، ويروى " نجم " بالرفع ، فأن : فعل ماض بمعنى عرض ، وأصله عن .

حذف المفعول

يكثر بعد " لو شئت " نحو ( فلو شاء الله لهداكم أجمعين ) أي فلو شاء هدايتكم ، وبعد نفى العلم ونحوه ، نحو ( ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ) أي أنهم سفهاء ( ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ) وعائدا على الموصول نحو ( أهذا الذي بعث الله رسولا ) وحذف عائد الموصوف دون ذلك كقوله : [ حميت حمى تهامة بعد نجد ] * وما شئ حميت بمستباح [ 145 ] وعائد المخبر عنه دونهما كقوله : * على ذنبا كله لم أصنع * [ 332 ] وقوله : * فثوب لبست وثوب أجر ( 1 ) * [ 719 ] وجاء في غير ذلك ، نحو ( فمن لم يجد فصيام شهرين ) ( فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) أي فمن لم يجد الرقبة ، فمن لم يستطع الصوم . ومن غريبه حذف المقول وبقاء القول نحو ( قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم ) أي هو سحر ، بدليل ( أسحر هذا ) ويكثر حذفه في الفواصل نحو ( وما قلى ) ( ولا تخشى ) ويجوز حذف مفعولي أعطى نحو ( فأما من أعطى ) وثانيهما فقط نحو
هامش
( 1 ) رواه المؤلف فيما مضى ( ص 472 ) " فثوب نسيت " وشرحه وذكر له نظيرا في المعنى .
مغنى اللبيب — صفحة 633 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد