يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) أي فالشاهد ، وقرأ ابن مسعود ( إن
تعذبهم فعبادك ) .
وبعد القول نحو ( وقالوا أساطير الأولين ) ( إلا قالوا ساحر أو مجنون )
( سيقولون ثلاثة ) الآيات ( بل قالوا أضغاث أحلام ) .
وبعد ما الخبر صفة له في المعنى نحو ( التائبون العابدون ) ونحو ( صم
بكم عمى ) .
ووقع في غير ذلك أيضا نحو ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد
متاع قليل ) ( ولا تقولوا ثلاثة ) ( لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، بلاغ )
أي هذا بلاغ ، وقد صرح به في ( هذا بلاغ للناس ) ( سورة أنزلناها )
أي هذه سورة ، ومثله قول العلماء " باب كذا " وسيبويه يصرح به .
حذف الخبر
( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ، والمحصنات
من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) أي حل
لكم ( أكلها دائم ، وظلها ) أي دائم ، وأما ( أأنتم أعلم أم الله ) فلا حاجة إلى
دعوى الحذف كما قيل ، لصحة كون أعلم خيرا عنهما ، وأما " أنت أعلم ومالك " فمشكل
لأنه إن عطف على أنت لزم كون أعلم خبرا عنهما ، أو على أعلم لزم كونه شريكه في
الخبرية ، أو على ضمير أعلم لزم أيضا نسبة العلم إليه والعطف على الضمير المرفوع المتصل
من غير توكيد ولا فصل ، وإعمال أفعل في الظاهر ، وإن قدر مبتدأ حذف خبره
لزم كون المحذوف أعلم ، والوجه فيه أن الأصل بمالك ، ثم أنيبت الواو مناب الباء قصدا
للتشاكل اللفظي ، لا للاشتراك المعنوي ، كما قصد بالعطف في نحو ( وأرجلكم ) فيمن
خفض على القول بأن الخفض للجوار ، ونظيره " بعت الشاء شاة ودرهما " والأصل