تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) أي فالشاهد ، وقرأ ابن مسعود ( إن تعذبهم فعبادك ) . وبعد القول نحو ( وقالوا أساطير الأولين ) ( إلا قالوا ساحر أو مجنون ) ( سيقولون ثلاثة ) الآيات ( بل قالوا أضغاث أحلام ) . وبعد ما الخبر صفة له في المعنى نحو ( التائبون العابدون ) ونحو ( صم بكم عمى ) . ووقع في غير ذلك أيضا نحو ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ) ( ولا تقولوا ثلاثة ) ( لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، بلاغ ) أي هذا بلاغ ، وقد صرح به في ( هذا بلاغ للناس ) ( سورة أنزلناها ) أي هذه سورة ، ومثله قول العلماء " باب كذا " وسيبويه يصرح به .

حذف الخبر

( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) أي حل لكم ( أكلها دائم ، وظلها ) أي دائم ، وأما ( أأنتم أعلم أم الله ) فلا حاجة إلى دعوى الحذف كما قيل ، لصحة كون أعلم خيرا عنهما ، وأما " أنت أعلم ومالك " فمشكل لأنه إن عطف على أنت لزم كون أعلم خبرا عنهما ، أو على أعلم لزم كونه شريكه في الخبرية ، أو على ضمير أعلم لزم أيضا نسبة العلم إليه والعطف على الضمير المرفوع المتصل من غير توكيد ولا فصل ، وإعمال أفعل في الظاهر ، وإن قدر مبتدأ حذف خبره لزم كون المحذوف أعلم ، والوجه فيه أن الأصل بمالك ، ثم أنيبت الواو مناب الباء قصدا للتشاكل اللفظي ، لا للاشتراك المعنوي ، كما قصد بالعطف في نحو ( وأرجلكم ) فيمن خفض على القول بأن الخفض للجوار ، ونظيره " بعت الشاء شاة ودرهما " والأصل